الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٩بَابٌ مِنْ حَقِّ الْأَيَّامِ أَنْ يُطَاعَ فِيهَا خَالِقُهَا، وَأَفْضَلُهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَم وَأُهْبِطَ إلَى الْأَرْضِ وَتِيبَ عَلَيْهِ، وَمَاتَ فِيهِ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ،
-----------------------
بَابٌ فِي حَقِّ الْأَيَّامِ (مِنْ حَقِّ الْأَيَّامِ أَنْ يُطَاعَ فِيهَا خَالِقُهَا) وَكَذَا الْأَمَاكِنُ فَمَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَدْ ظَلَمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي عَصَى فِيهِمَا، وَالْمُرَادُ بِالْأَيَّامِ النَّهَارُ وَاللَّيْلُ، وَإِذَا عَصَى اللَّهَ فِي لَيْلٍ فَقَدْ ظَلَمَ ذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بَعْدَهُ، وَمَنْ عَصَى فِي نَهَارٍ فَقَدْ ظَلَمَ ذَلِكَ النَّهَارَ وَاللَّيْلَةَ قَبْلَهُ، (وَأَفْضَلُهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ) أَيْ صُوِّرَ جِسْمًا مَمْدُودًا (آدَم) وَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَنُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ (وَأُهْبِطَ إلَى الْأَرْضِ وَتِيبَ عَلَيْهِ وَمَاتَ فِيهِ وَتَقُومُ السَّاعَةُ) وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ إلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا الْهُبُوطَ إلَى الْأَرْضِ وَالْمَوْتَ فِيهِ وَقِيَامَ السَّاعَةِ لِأَنَّهُ بِهُبُوطِهِ إلَيْهَا يَلِدُ فَتَنْتَشِرُ الْأَوْلِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ