شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢

وَمِنْ حَقِّهِ قِرَاءَةُ الْإِخْلَاصِ عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَقِيلَ: بَيْنَ عَصْرِهِ وَغُرُوبِهِ، وَحُضُورُ مَجْلِسِ الذِّكْرِ وَالِاغْتِسَالِ وَالنَّظَافَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالزِّيَارَةُ، وَرُكُوعُ سَبْعِ تَحِيَّاتٍ قَبْلَ صَلَاتِهِ بِالْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ

--------------------------

يُنْصِتُ، وَقِيلَ: إنْ سَكَتَ لَهُ الْإِمَامُ صَلَّاهُمَا.

(وَمِنْ حَقِّهِ قِرَاءَةُ) سُورَةِ (الْإِخْلَاصِ عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسِهِ) وَهُوَ وَقْتُ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَجْرِ، أَوْ هُوَ وَقْتُ ظُهُورِ الْحُمْرَةِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ وَمَا يَلِيهِ، أَوْ وَقْتُ انْقِضَاءِ السَّوَادِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْسَامِ السُّفْلِيَّةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ وَقْتَ ظُهُورِ الشَّمْسِ فِي نَحْوِ جَبَلٍ (مِائَةَ مَرَّةٍ، وَقِيلَ: مِنْ) صَلَاةِ (عَصْرِهِ وَغُرُوبِهِ)، وَقِيلَ: بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَيَقْرَأُ أَيْضًا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَيْنَ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ، قَالَهُ: أَبُو نُوحٍ سَعِيدُ بْنُ يَخْلُفَ، وَقَالَ: يَكُونُ مَنْ قَرَأَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَيْنَهُمَا كَمَنْ قَرَأَ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَةَ.

(وَحُضُورُ مَجْلِسِ الذِّكْرِ وَالِاغْتِسَالِ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، أَيْ مُتَأَكَّدٌ بِدَلِيلِ حَدِيثِ: وَبِهَا وَنِعْمَتْ وَقَوْلِ عُمَرَ: الْوُضُوءُ نَقِيٌّ لِعُثْمَانَ حِينَ قَالَ لَهُ: مَا زِدْت عَلَى الْوُضُوءِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، (وَالنَّظَافَةُ) بِسُنَنِ إبْرَاهِيمَ مِنْ إلْقَاءِ التَّفَثِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الشَّعْرُ أَوْ الظُّفْرُ بِحَدِّ الْوُجُوبِ، لَكِنَّهُ إذَا وَجَدَ مَا يُزِيلُ مِنْ ذَلِكَ أَزَالَهُ (وَالصَّدَقَةُ)، وَفِي الدِّيوَانِ: مِنْ حُقُوقِ الْجُمُعَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ احْتَاجَ، وَأَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى قَرَابَتِهِ إنْ احْتَاجُوا إلَى ذَلِكَ، (وَالزِّيَارَةُ وَرُكُوعُ سَبْعِ تَحِيَّاتٍ قَبْلَ صَلَاتِهِ بِالْفَاتِحَةِ وَ) بِسُورَةِ (الْإِخْلَاصِ) يَقْرَؤُهَا