الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٣ثَلَاثًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَصَوْمٌ وَصَلَاةٌ بِضُحَاهُ،
-----------------------
(ثَلَاثًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَصَوْمٌ) بِتَبْيِيتٍ (وَصَلَاةٌ بِضُحَاهُ)، وَلَا وَاجِبَ مِنْ ذَلِكَ، قِيلَ: مَنْ قَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الْإِخْلَاصِ فَقَدْ جَعَلَ لَهَا حَقًّا لَا يَجْعَلُهُ إلَّا الْمَلَائِكَةُ، وَمَنْ كَانَ مُتَيَمِّمًا أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَغْتَسِلُ وَلَمْ يُمْكِنُهُ فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ لِلْمَرْفِقَيْنِ وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَيَكُونُ كَمَنْ اغْتَسَلَ،
وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَيَمُّمٍ إنْ كَانَ مُتَيَمِّمًا، وَمِنْ غَسْلِ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ نَجَسٍ وَبِالْوُضُوءِ وَمِنْ غُسْلٍ فِيهِ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَجْزَاهُ، وَكَذَا إنْ اغْتَسَلَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَمُغَسِّلٍ لِغُسْلِ مَيِّتٍ وَمِنْ النَّظَافَةِ التَّسَوُّكُ، وَالصَّلَاةُ بِهِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوُضُوءَ كَذَلِكَ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَعِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ﴾ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لِلْوُجُوبِ إذْ جَعَلَ أَمْرَهُ مُقَيَّدًا لَأَنْ لَا يَتْرُكُوا السِّوَاكَ، وَهُوَ بِعُودِ الْأَرَاكِ أَفْضَلُ، وَعِرْقُهُ أَفْضَلُ، وَيَجُوزُ بِكُلِّ عُودٍ غَيْرِ عُودِ الرُّمَّانِ وَالرَّيْحَانِ فَإِنَّهُمَا يُثِيرَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ، وَغَيْرِ الْقَصَبِ وَالْخُوصِ، وَفِي الدِّيوَانِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ يُخَلِّلَ بِالسَّعَفِ ا هـ.
وَهُوَ الْخُوصُ وَهُوَ وَرَقُ النَّخْلِ، وَلَا يُخَلِّلُ بِمَا لَا يُسْتَاكُ بِهِ وَلَا يَسْتَاكُ بِمَا لَا يُخَلَّلُ بِهِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّيْخِ: إلَّا عُودَ الرَّيْحَانِ وَالرُّمَّانِ، فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا تُخَلِّلُوا بِقَصَبِ الرُّمَّانِ وَلَا بِعُودِ الرَّيْحَانِ﴾ فَاسْتُدِلَّ عَلَى مَنْعِ الِاسْتِيَاكِ بِعُودِ الرُّمَّانِ وَالرَّيْحَانِ بِمَنْعِ التَّخَلُّلِ بِهِمَا، وَمَنْ تَخَلَّلَ بِالْخُوصِ لَمْ تُقْضَ لَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَاجَةٌ إلَّا بِكَدٍّ، وَمَنْ تَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ