شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣

وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَشْغُولٍ عَنْ رَدِّهِ بِكَصَلَاةٍ أَوْ تَطَهُّرٍ لَهَا أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ فِي خَلَاءٍ أَوْ بِأَذَانٍ أَوْ إقَامَةٍ أَوْ بِذِكْرٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ

----------------------------

بِوَعَلَيْكَ السِّلَامُ، بِكَسْرِ السِّينِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ، وَإِنْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ بِوَعَلَيْكَ، أَوْ بِوَعَلَيْكَ مَا قُلْتَ بِالْوَاوِ فِيهِمَا جَازَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ: السَّامُّ عَلَيْكَ، فَكَأَنَّكَ قُلْتَ: عَلَيَّ وَعَلَيْكَ الْمَوْتُ، وَإِنْ قُلْتَ فِي الرَّدِّ عَلَيْكَ بِدُونِ وَاوٍ تَخْرِيجًا لِكَلَامِ الْيَهُودِيِّ عَلَى الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ فِي الْحِينِ، أَوْ عَنْ قَرِيبٍ صَحَّ، وَإِنْ كَانَ الْيَهُودِيُّ قَدْ قَالَ: السِّلَامُ عَلَيْكَ بِكَسْرِ السِّينِ، رَدَدْتَ عَلَيْهِ بِعَلَيْكَ مَا قُلْتَ بِلَا وَاوٍ.

وَلَا يَبْدَأُ الْمُسْلِمُ الْمُشْرِكَ بِالسَّلَامِ، وَإِنْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ فِيهِمْ مُشْرِكٌ، قَالَ: السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى مُشْرِكٍ بِلَا عِلْمٍ أَنَّهُ مُشْرِكٌ فَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَقُولُ لَهُ: رُدَّ عَلَيَّ سَلَامِي بَعْدَ أَنْ عَرَفَهُ، قِيلَ: يَقِفُ حَتَّى يَرُدَّهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي بَدَأْتُكَ بِالسَّلَامِ لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ مُسْلِمٌ فَلَا تَظُنَّ أَنِّي قَصَدْتُكَ بِذَلِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّك لَسْتَ مُسْلِمًا، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إلَى أَضْيَقِهِ﴾، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى سَائِرِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

(وَلَا يُسَلَّمُ عَلَى مَشْغُولٍ عَنْ رَدِّهِ) (بِكَصَلَاةٍ أَوْ تَطَهُّرٍ لَهَا) مِنْ غَسْلِ نَجَسٍ أَوْ اسْتِنْجَاءٍ أَوْ وُضُوءٍ أَوْ اغْتِسَالٍ أَوْ تَيَمُّمٍ وَحِسَابٍ (أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ) مَنْ (فِي خَلَاءٍ) أَيْ فِي خَلْوَةٍ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ (أَوْ بِأَذَانٍ أَوْ إقَامَةٍ) أَيْ أَوْ مَشْغُولٍ بِأَذَانٍ أَوْ الْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، (أَوْ بِذِكْرٍ أَوْ قِرَاءَةٍ) لِلْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ)