الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٦وجَازَ عَلَى مَحْرَمَتِهِ كَعَكْسِهِ. لَا عَلَى جَبَّارٍ وَشُرَطِهِ وَمُبْتَدِعٍ وَسَكْرَانَ
----------------------------
تُشْتَهَى، أَوْ غَيْرَ عَجُوزٍ إنْ أُمِنَتْ الْفِتْنَةُ مِنْهَا وَمِنْهُ، وَذَلِكَ فِي الْمَنْزِلِ أَوْ الْفَحْصِ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ سَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ فَنَهَرَتْهُ فَقَالَتْ لَهُ: إنَّ كَلَامَ الرَّجُلِ إلَى النِّسَاءِ كَصَهِيلِ الْخَيْلِ إلَى الرِّمَاكِ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ سَلَّمَ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ يَنْهَرُهُ الْآخَرُ إذَا خَافَ الْفِتْنَةَ وَالرِّيبَةَ.
(جَازَ) بِلَا كَرَاهَةٍ سَلَامُ الرَّجُلِ (عَلَى مَحْرَمَتِهِ) (كَعَكْسِهِ) فِي الْفَحْصِ.
(لَا عَلَى جَبَّارٍ وَشُرَطِهِ) إهَانَةً لَهُمْ، وَإِنْ خِيفَ مِنْهُمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ مُدَارَاةً وَرَجَاءً سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَلَا يَرُدُّونَ فَيَجُوزُ تَرْكُ السَّلَامِ لِأَنَّهُمْ لَا يَرُدُّونَ كَمَا قَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ - بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَهُمْ أَعْوَانُ الْوُلَاةِ، وَالْمُفْرَدُ شُرْطَةٌ - بِضَمِّ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِعَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، وَأُجِيزَ عَلَى الْجَبَّارِ وَالشُّرَطِ، وَإِذَا سَلَّمُوا رُدَّ عَلَيْهِمْ، وَأُجِيزَ أَنْ لَا يُرَدَّ عَلَيْهِمْ وَهُوَ ضَعِيفٌ (وَمُبْتَدِعٍ) كَمَنْ يَقُولُ: السَّلَامُ فِي الْبُيُوتِ غَيْرُ فَرْضٍ، فَإِنَّهُ مُبْتَدِعٌ فَاسِقٌ، وَمَنْ يَمُدُّ بَاءَ اللَّهُ أَكْبَرُ عِنَادًا لَا زَلَّةً فَإِنَّهُ مُلْحِدٌ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ (وَسَكْرَانَ) بِنَوْمٍ أَوْ بِحَرَامٍ (وَنَائِمٍ وَمُلْهَى) أَيْ الَّذِي أَلْهَاهُ الشَّيْطَانُ بِغِنَاءٍ أَوْ شَطَحٍ أَوْ ضَرْبِ دُفٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَلَاهِي، وَكَذَا كُلُّ مَنْ فِي مَعْصِيَةٍ لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالِ كَمَا مَرَّ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ إنْ سَلَّمَ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يُرَدَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَاءِ اسْمُ مَفْعُولٍ، وَيَجُوزُ فَتْحُ الْمِيمِ وَكَسْرُ الْهَاءِ بَعْدَهَا يَاءُ النَّسَبِ، أَيْ: وَذِي لَهْوٍ