شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

وَقِيلَ: إنْ سَلَّمَ قَاعِدٌ عَلَى قَائِمٍ جَازَ. وَإِذَا تَلَاقَى رَجُلَانِ بِطَرِيقٍ سَلَّمَ صَغِيرٌ عَلَى كَبِيرٍ، وَمَفْضُولٌ عَلَى فَاضِلٍ، وَنُدِبَ، قِيلَ عَكْسُهُ كَغَنِيٍّ عَلَى فَقِيرٍ، وَآمِنٍ عَلَى خَائِفٍ، وَذِي وُسْعٍ عَلَى ذِي ضِيقٍ. وَرَاكِبٌ عَلَى مَاشٍ وَكَثِيرٌ عَلَى قَلِيلٍ، وَرَاكِبُ فَرَسٍ عَلَى غَيْرِهِ.

----------------------------------

الْوَاحِدُ إنْ كَانُوا مُشَاةً.

(وَقِيلَ: إنْ) (سَلَّمَ قَاعِدٌ عَلَى قَائِمٍ) (جَازَ) لِأَنَّ السَّلَامَ سُنَّةٌ بَيْنَ الْمُتَلَاقِيَيْنِ، فَمَنْ أَدَّى مِنْهُمَا فَقَدْ كَفَى، وَبَقِيَ عَلَى الْآخَرِ الرَّدُّ، وَالْأَوْلَى تَسْلِيمُ الْمَارِّ عَلَى الْقَاعِدِ أَوْ الْوَاقِفِ أَوْ الْمُتَّكِئِ أَوْ الْمُضْطَجِعِ إنْ لَمْ يَأْخُذْهُمْ نَوْمٌ.

(وَإِذَا تَلَاقَى رَجُلَانِ بِطَرِيقٍ سَلَّمَ صَغِيرٌ عَلَى كَبِيرٍ، وَمَفْضُولٌ عَلَى فَاضِلٍ) (وَنُدِبَ، قِيلَ عَكْسُهُ كَغَنِيٍّ عَلَى فَقِيرٍ)، وَقِيلَ يَبْتَدِئُ الْفَقِيرُ، (وَآمِنٍ عَلَى خَائِفٍ، وَذِي وُسْعٍ عَلَى ذِي ضِيقٍ) كَمَنْ اتَّسَعَ طَرِيقُهُ عَلَى مَنْ ضَاقَ طَرِيقُهُ، وَمَنْ اتَّسَعَ شِبَعُهُ أَوْ رَيُّهُ بِأَنْ كَانَ شَبْعَانَ أَوْ رَيَّانَ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا عَلَى مَنْ ضَاقَ وَلَوْ غَنِيًّا، وَمَنْ اتَّسَعَ لِبَاسُهُ وَلَوْ فَقِيرًا عَلَى مَنْ ضَاقَ وَلَوْ غَنِيًّا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَبْسٍ عَلَى مَنْ كَانَ فِيهِ، وَمَنْ لَهُ أَنْ يَمْشِي حَيْثُ شَاءَ أَوْ مَتَى شَاءَ أَوْ يَفْعَلُ مَا شَاءَ عَلَى مَنْ لَا يَفْعَلُ إلَّا بِإِذْنِ الْمُسَلِّطِ عَلَيْهِ، وَمَنْ اتَّسَعَ جِسْمُهُ بِالصِّحَّةِ عَلَى مَنْ ضَاقَ بِالْمَرَضِ.

(وَرَاكِبٌ عَلَى مَاشٍ) وَكَبِيرٌ عَلَى صَغِيرٍ، (وَكَثِيرٌ عَلَى قَلِيلٍ، وَرَاكِبُ فَرَسٍ عَلَى غَيْرِهِ) وَرَاكِبُ جَمَلٍ عَلَى رَاكِبِ حِمَارٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُسَلِّمُ رَاكِبُ بَغْلٍ عَلَى رَاكِبِ جَمَلٍ لِأَنَّ الْبَغْلَ أَشْبَهُ بِالْفَرَسِ، وَلِأَنَّهُ مَرْكَبُ التَّرَفُّهِ، وَرَاكِبُ الْبَغْلِ عَلَى رَاكِبِ الْحِمَارِ، وَرَاكِبُ الْحِمَارِ عَلَى رَاكِبِ الْبَقَرَةِ، وَأَنَّهُ يُسَلِّمُ رَاكِبُ