شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤

........................................................................................................

------------------------------

بَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِئْذَانِ وَالدُّخُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالِاسْتِئْذَانُ وَالتَّسْلِيمُ كِلَاهُمَا فَرْضٌ، وَتَرْكُهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا كَبِيرَةٌ، وَقِيلَ: صَغِيرَةٌ، قَالَ فِي التَّاجِ: وَحُرِّمَ تَرْكُ الِاسْتِئْذَانِ تَهَاوُنًا بِالْفَرْضِ، وَلَا يَكْفُرُ مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ إلَّا إنْ أَبَى مِنْ التَّوْبَةِ مِنْهُ، وَقِيلَ: لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ وَلَوْ جَهْلًا ا هـ.

، وَالْهَاءُ فِي يَتَعَمَّدُهُ لِلتَّهَاوُنِ، وَالْهَاءُ فِي مِنْهُ لِلتَّرْكِ فَلَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ إلَّا بِإِبَائِهِ مِنْ التَّوْبَةِ كَحَالِ الصَّغِيرَةِ فَهُوَ صَغِيرَةٌ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ، وَقِيلَ: لَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ إذَا تَرَكَهُ عَمْدًا بِلَا شَرْطِ إبَائِهِ مِنْ التَّوْبَةِ: وَقَوْلُهُ: وَلَوْ جَهْلًا، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِالتَّعَمُّدِ الْمَذْكُورِ تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِوُجُوبِهِ، وَمَعْنَى قَوْلِ الْخُرَاسَانِيِّ: الدُّخُولُ بِلَا إذْنٍ لَيْسَ بِكَبِيرٍ وَلَا صَغِيرٍ، فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا وُقِّفَ عَنْهُ حَتَّى يُسْتَتَابَ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلُ وَلَوْ فِيمَا دَخَلَهُ وُقِّفَ عَنْهُ لَعَلَّهُ نَدِمَ حِينَ دَخَلَ ا هـ.

أَنَّهُ إذَا دَخَلَ عَلَيْكَ إنْسَانٌ بِلَا إذْنٍ فَلَا تَحْكُمْ عَلَيْهِ بِكَبِيرَةٍ وَلَا صَغِيرَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ نَسِيَ أَوْ اُضْطُرَّ بِشَيْءٍ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ إنْ كَانَ وَلِيًّا وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ دَخَلَ عَمْدًا بِلَا