شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩١

وَمَنْ يَخْتَلِفُ لِبَيْتِ غَيْرِهِ لِحَاجَةٍ بِدُخُولٍ وَخُرُوجٍ فَهَلْ يَكْفِيه الْأَوَّلُ أَوْ يُجَدِّدُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَرَادَ دُخُولًا؟ فِيهِ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا عَامِلٌ لِآخَرَ فِي بَيْتِهِ وَإِنْ بِلَا أَجْرٍ إنْ لَمْ يَشْغَلْ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، هَلْ يُجَدِّدُهُ إنْ خَرَجَ وَأَرَادَ الدُّخُولَ أَوْ لَا؟. وَلَا يَدْخُلُ بِإِذْنٍ مُسْتَرَابٌ.

---------------------------

(وَمَنْ يَخْتَلِفُ لِبَيْتِ غَيْرِهِ لِحَاجَةٍ بِدُخُولٍ وَخُرُوجٍ فَهَلْ يَكْفِيه) الِاسْتِئْذَانُ (الْأَوَّلُ) وَهُوَ الصَّحِيحُ إنْ كَانَ قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى تَكَرُّرِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، لَا إنْ عَلِمَ أَنَّ النِّسَاءَ مَثَلًا يَتَجَرَّدْنَ بَعْدَ خُرُوجِهِ فَلَا يَكْفِيه الْأَوَّلُ؟ (أَوْ يُجَدِّدُ) الِاسْتِئْذَانَ (فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَرَادَ دُخُولًا فِيهِ) أَيْ فِي الْبَيْتِ؟ (قَوْلَانِ؛ وَكَذَا) (عَامِلٌ لِآخَرَ فِي بَيْتٍ وَإِنْ بِلَا أَجْرٍ إنْ لَمْ يَشْغَلْ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، هَلْ يُجَدِّدُهُ إنْ خَرَجَ وَأَرَادَ الدُّخُولَ أَوْ لَا؟) قَوْلَانِ؛ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ اشْتَغَلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْعَمَلِ بِلَا عِلْمٍ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ أَوْ مَنْ فِيهِ بِبَقَائِهِ عَلَى ارْتِقَابِهِ فَفِيهِ الْخِلَافُ، وَظَاهِرُ الشَّيْخِ أَنَّهُ إذَا اشْتَغَلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْعَمَلِ لَمْ يَجُزْ الدُّخُولُ إلَّا بِإِذْنٍ آخَرَ، مِثْلَ أَنْ يَخْرُجَ فِي حَاجَةٍ لَيْسَتْ مِنْ حَوَائِجِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَاَلَّذِي يَتَحَصَّلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ الِاشْتِغَالُ بِغَيْرِهِ بِقَدْرِ مَا لَا يَتَوَهَّمُ أَهْلُ الْبَيْتِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ، لَمْ يُحْتَجْ لِتَجْدِيدِ الْإِذْنِ وَإِلَّا جَدَّدَ.

(وَلَا يُنْتَفَعُ بِبُيُوتِ الْحَرَامِ، وَلَزِمَ غُرْمُ قِيمَةِ مُنْتَفَعٍ بِهَا)، وَلَا يُنْتَفَعُ بِظِلِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَإِنْ مِنْ خَارِجٍ، وَكَذَا مَنْ أُخْرِجَ مِنْ بَيْتِهِ قَهْرًا لَا يَسْتَظِلُّ أَحَدٌ بِظِلِّ بَيْتِهِ، وَأُجِيزَ الِانْتِفَاعُ بِالظِّلِّ مِنْ خَارِجٍ مُطْلَقًا.

(وَلَا يَدْخُلُ بِإِذْنٍ مُسْتَرَابٌ) أَنَّهُ دَخَلَ بِلَا إذْنٍ أَوْ غَصْبًا، وَإِنْ دَخَلَ أَدَّى لِصَاحِبِ الْبَيْتِ مَا اسْتَنْفَعَ بِبَيْتِهِ، وَكَذَا إنْ رَابَ الدَّاخِلُ سَاكِنَ الْبَيْتِ أَوْ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ أَنَّهُ تَمَلَّكَهُ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ عَلَى