الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٣وَلَا بِإِذْنِ مَنْ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِهِ، وَإِنْ قَالَ رَبُّ بَيْتٍ لِمُسْتَأْذِنٍ: اُدْخُلْ إنْ شِئْتَ، دَخَلَ إنْ شَاءَ، وَإِنْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْهُ: اصْبِرْ حَتَّى أُغَطِّيَ رَأْسِي ثُمَّ اُدْخُلْ، دَخَلَ إنْ غَطَّتْهُ،
-------------------------
وَلَا يَدْخُلُ أَحَدٌ عَلَى حَرِيمِ أَحَدٍ بِإِذْنِ طِفْلٍ أَوْ عَبْدٍ إذَا خَافَ كَرَاهَةً مِنْ صَاحِبِ الْعِيَالِ أَوْ فِتْنَةً أَوْ رِيبَةً أَوْ تُهْمَةً، وَلَا يَجُوزُ إذْنُ الطِّفْلِ وَالْمَمْلُوكِ عَلَى أَبِيهِ أَوْ سَيِّدِهِ أَوْ حَيْثُ كَانَ أَحَدٌ إذَا أَذِنُوا فِي الظَّهِيرَةِ أَوْ بَعْدَ الْعِشَاءِ أَوْ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لِأَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ حِينَئِذٍ بِلَا إذْنٍ فَلَا يَأْذَنُونَ، سَوَاءٌ أُمِرَا بِالدُّخُولِ لِيَأْذَنَا أَوْ كَانَا دَاخِلًا فَأُمِرَا، إلَّا إنْ سَكَنَ الْقَلْبُ إلَى أَنَّ مَنْ فِي الْبَيْتِ سَمِعَ إذْنَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ عَبْدَ رَبِّ الْبَيْتِ أَوْ طِفْلَهُ وَلَا عَبْدَ غَيْرِ رَبِّ الْبَيْتِ وَلَا طِفْلَ غَيْرِهِ، وَإِنْ فَعَلَ عَصَى وَغَرِمَ، إلَّا إنْ اسْتَعْمَلَهُمَا بِالدَّلَالَةِ أَوْ فِي مَنْفَعَةِ رَبِّهِمَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الطِّفْلِ وَالْعَبْدِ فِي الدُّخُولِ عَلَى أَبِيهِ وَسَيِّدِهِ وَالِاسْتِئْذَانُ وَأَخْذُ الْمَاءِ مِنْهُمَا عَلَى الْبِئْرِ وَمَعْرُوفُهُمَا.
(وَلَا) يَدْخُلُ (بِإِذْنِ مَنْ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِهِ): أَيْ بِالِاسْتِئْذَانِ، إلَّا إنْ كَانَ دَاخِلَ الْبَيْتِ وَالدَّارِ بِإِذْنٍ كَمَا مَرَّ، (وَإِنْ) (قَالَ رَبُّ بَيْتٍ لِمُسْتَأْذِنٍ: اُدْخُلْ إنْ شِئْتَ) (دَخَلَ إنْ شَاءَ، وَإِنْ) (قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْهُ، اصْبِرْ حَتَّى أُغَطِّيَ رَأْسِي) أَوْ مَا لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ، (ثُمَّ اُدْخُلْ) (دَخَلَ إنْ) صَبَرَ قَدْرَ مَا يَصِحُّ فِيهِ أَنَّهَا قَدْ (غَطَّتْهُ)، أَوْ قَالَتْ لَهُ: قَدْ غَطَّيْتُهُ، وَلَوْ لَمْ تُعِدْ قَوْلَهَا: اُدْخُلْ، وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: اصْبِرْ حَتَّى أُغَطِّيَ وَجْهِي أَوْ كَفِّي فَلَهُ أَنْ لَا يَصْبِرَ وَيَدْخُلَ، وَقِيلَ: لَا، لَعَلَّ فِي وَجْهِهَا وَكَفِّهَا زِينَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ النَّظَرُ لِوَجْهِهَا أَوْ كَفِّهَا إلَّا إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِمَا الزِّينَةُ، وَيَجُوزُ الدُّخُولُ عَلَى الْعَجُوزِ الَّتِي لَا تُشْتَهَى وَنَحْوِهَا بِدُونِ انْتِظَارِ السِّتْرِ مَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْهَا