شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧

جَازَ أَنْ يَدْخُلَ بِإِذْنِهِ وَإِنْ كَانَ خَارِجَهُ، وَبِإِذْنِ رَبِّهِ إنْ كَانَ دَاخِلَهُ. وَإِنْ أَمَرَ خَارِجٌ مِنْهُ دَاخِلًا فِيهِ فَنَهَاهُ مَنْ فِيهِ، فَلَا شُغْلَ بِنَهْيِهِ بَعْدَ إذْنِ رَبِّهِ، لِأَنَّ النَّاهِي لَيْسَ بِسَاكِنِهِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي عَكْسِ ذَلِكَ، وَيُنْظَرُ لِمَنْ لَهُ الْبَيْتُ، وَلَا بِإِذْنِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ، وَلَوْ تَفَاضَلَا فِي

----------------------------

يَسْكُنُهُ أَوْ يُكْرِيهِ لِغَيْرِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ بِسُكْنَاهُ أَوْ كِرَائِهِ مَالَهُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْإِمْسَاكِ أَنْ يَكُونَ بِيَدِهِ يَحْفَظُهُ لِصَاحِبِهِ، وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنْ يُمْسِكَهُ لِيَسْتَنْفِعَ بِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ سُكْنَى وَكِرَاءٍ وَأَخْذِ أُجْرَةِ الْكِرَاءِ وَخِزَانَةِ مَالٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِعِ وَهُوَ الَّذِي بَوَّبُوا لَهُ فِي الدِّيوَانِ، وَأَنْ يُرِيدَ مَا يَعُمُّ ذَلِكَ كُلَّهُ وَهُوَ أَحْسَنُ (جَازَ أَنْ يَدْخُلَ بِإِذْنِهِ) لَا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَوْ لِمَالِكِهِ إنْ سَكَنَهُ ذَلِكَ الَّذِي بِيَدِهِ، أَوْ جَعَلَ فِيهِ مَالَهُ، (وَإِنْ كَانَ خَارِجَهُ، وَبِإِذْنِ رَبِّهِ إنْ كَانَ دَاخِلَهُ) وَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْتٍ مَرْهُونٍ بِإِذْنِ رَاهِنِهِ إذْ لَمْ يَمْلِكُ تَصَرُّفًا فِيهِ، وَقِيلَ: يَدْخُلُ بِإِذْنِهِ، وَيَدْخُلُ أَيْضًا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ مَنْفَعَةً لِلرَّهْنِ فَذَاكَ، وَإِنْ كَانَ مَنْفَعَةً لِلدَّاخِلِ أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ انْفَسَخَ الرَّهْنُ أَوْ أُسْقِطَ ذَلِكَ مِنْ دَيْنِهِ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَدْخُلُ بِإِذْنِ أَيِّهِمَا شَاءَ أَذِنَ لَهُ مِنْ دَاخِلٍ.

(وَإِنْ) (أَمَرَ) بِالدُّخُولِ صَاحِبُ بَيْتٍ بِمِلْكِهِ أَوْ بِدُونِهِ بِيَدِهِ (خَارِجٌ مِنْهُ دَاخِلًا) أَيْ مُرِيدُ دُخُولٍ (فِيهِ فَنَهَاهُ مَنْ فِيهِ) (فَلَا شُغْلَ بِنَهْيِهِ بَعْدَ إذْنِ رَبِّهِ لِأَنَّ النَّاهِي لَيْسَ بِسَاكِنِهِ)، فَلَوْ كَانَ سَاكِنَهُ لَوَجَبَ أَنْ يَشْتَغِلَ بِنَهْيِهِ، وَلَوْ كَانَ الْآمِرُ هُوَ صَاحِبُ الْبَيْتِ غَيْرَ سَاكِنٍ (وَلَا يَدْخُلُ فِي عَكْسِ ذَلِكَ) وَهُوَ أَنْ يَنْهَاهُ رَبُّ الْبَيْتِ وَيَأْمُرُ سَاكِنُهُ (وَيُنْظَرُ لِمَنْ لَهُ الْبَيْتُ) هَذَا قَيْدٌ لِمَا قَبْلَهُ وَإِشَارَةٌ إلَى مَا هُوَ أَعَمُّ (وَلَا بِإِذْنِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ) وَكَانَ الْبَيْتُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا، (وَلَوْ تَفَاضَلَا فِي