شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦

وَإِنْ خَرَجَ مُحْتَاجٌ مِنْهُمْ لَيْلًا إلَى خُرُوجٍ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ رَقَدَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَخَافَ إيقَاظَهُمْ إنْ اسْتَأْذَنَ أَوْ الْكِلَابَ، فَهَلْ يَسْتَأْذِنُ ثُمَّ يَدْخُلُ مُطْلَقًا أَوْ لَا؟ أَوْ لَا بُدَّ مِنْهُ؟ خِلَافٌ. وَجَازَ لِزَوْجٍ عَلَى زَوْجَتِهِ فِي بَيْتِهَا بِلَا إذْنٍ كَعَكْسِهِ، وَيَسْتَأْذِنُ كُلٌّ عَلَى آخَرَ فِي بَيْتٍ لِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَحْدَهُ لَا إنْ سَكَنَا فِي بَيْتٍ وَإِنْ لِغَيْرِهِمَا، وَلَا شُغْلَ

----------------------------------

(وَإِنْ خَرَجَ) مِنْ دَارٍ مَسْكُونَةٍ (مُحْتَاجٌ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْأَضْيَافِ مُطْلَقًا (لَيْلًا) مُتَعَلِّقٌ بِخَرَجَ أَوْ بِمُحْتَاجٍ (إلَى خُرُوجٍ) مُتَعَلِّقٌ بِمُحْتَاجٍ (ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ رَقَدَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَخَافَ إيقَاظَهُمْ إنْ اسْتَأْذَنَ أَوْ الْكِلَابَ) إنْ اسْتَأْذَنَ، أَوْ خَرَجَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَرَجَعَ لَيْلًا وَقَدْ نَامَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَخَافَ ذَلِكَ، أَوْ خَرَجَ لَيْلًا وَقَدْ نَامُوا وَرَجَعَ وَهُمْ نَامُوا أَوْ قَدْ خَافَ ذَلِكَ (فَهَلْ يَسْتَأْذِنُ ثُمَّ يَدْخُلُ مُطْلَقًا) أُذِنَ لَهُ أَوْ لَمْ يُؤْذَنْ، أَوْ مُنِعَ، غَيْرَ أَنَّهُ إذَا مُنِعَ انْتَظَرَ قَدْرًا يَظُنُّ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ أَجْلِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ، وَالِاسْتِئْذَانُ إنَّمَا هُوَ لِيَتَهَيَّئُوا، وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ أَمَارَةَ إرَادَةِ الدُّخُولِ (أَوْ لَا) يَسْتَأْذِنُ بَلْ يَدْخُلُ بِلَا اسْتِئْذَانٍ، (أَوْ لَا بُدَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْإِذْنِ فِي صِحَّةِ الدُّخُولِ، فَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ يَدْخُلُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَقِظُونَ سَكَتُوا عَنْ جَوَابِهِ أَوْ مَنَعُوهُ فَيَدْخُلُ؟ (خِلَافٌ)؛ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.

(وَجَازَ) الدُّخُولُ (لِزَوْجٍ عَلَى زَوْجَتِهِ) أَوْ سَرِيَّتِهِ (فِي بَيْتِهَا) سَوَاءٌ كَانَ مِلْكًا لَهَا أَوْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِمَا سُكْنَتُهُ بِكِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (بِلَا إذْنٍ) وَلَا سَلَامٍ إلَّا إنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ (كَعَكْسِهِ) إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ، (وَيَسْتَأْذِنُ كُلٌّ) مِنْهُمَا (عَلَى آخَرَ) وَيُسَلِّمُ (فِي بَيْتٍ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ أَحَدِهِمَا (إنْ لَمْ يَكُنْ) أَحَدُهُمَا (بِهِ وَحْدَهُ لَا إنْ سَكَنَا فِي بَيْتٍ، وَإِنْ لِغَيْرِهِمَا وَلَا شُغْلَ