الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٨وَتَسْتَأْذِنُ ضَرَّةٌ أَرَادَتْ دُخُولًا عَلَى أُخْرَى فِي بَيْتِهَا وَإِنْ بِهِ زَوْجُهَا وَجَازَ بِدُونِهِ إنْ تَوَحَّدَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ دَخَلَتْ مُطْلَقًا إنْ كَانَ بِهِ إنْ لَمْ تَمْنَعْهَا ضَرَّتُهَا، وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ، وَلَوْ لَهُ إلَّا بِهِ إنْ لَمْ يَتَوَحَّدْ فِيهِ.
----------------------
وَذَلِكَ أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهَا مِنْ فَوْقِ السُّرَّةِ وَتَحْتِ الرُّكْبَةِ إلَّا الَّتِي آلَى مِنْهَا فَلَهُ نَظَرُ الْفَرْجِ، وَتَفْعَلُ مَا يَعْلَمُ بِهِ دُخُولَهَا إنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ، وَيَبِيتَانِ وَلَوْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ عِنْدَ بَعْضٍ عَلَى مَا يَأْتِي، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَصْفِيقِ النَّعْلَيْنِ وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّنَحْنُحِ أَحْوَطُ وَأَصَحُّ إذْ لَمْ يُبَحْ مِنْهُمَا مَا أُبِيحَ قَبْلُ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ لَا يَمْلِكُ فِيهِ رَجْعَتَهَا وَلَا يُرَاجِعُهَا إلَّا إنْ شَاءَتْ أَوْ أَفَادَهَا أَوْ كَانَ لَا يَصِحُّ فِيهِ الْمُرَاجَعَةُ أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ إلَّا بِاسْتِئْذَانٍ وَتَسْلِيمٍ، وَكَذَا إذَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.
(وَتَسْتَأْذِنُ) وَتُسَلِّمُ (ضَرَّةٌ) أَيْ امْرَأَةُ زَوْجِهَا وَزَوْجُ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَاحِدٌ (أَرَادَتْ دُخُولًا عَلَى أُخْرَى فِي بَيْتِهَا) لِأَنَّ الْمُرَادَ الدُّخُولُ عَلَيْهَا لَا عَلَى الزَّوْجِ، (وَإِنْ) كَانَ (بِهِ زَوْجُهَا، وَجَازَ) دُخُولُهَا (بِدُونِهِ) أَيْ اسْتِئْذَانٍ (إنْ تَوَحَّدَ) زَوْجُهَا (بِهِ) أَيْ فِي بَيْتِ الضَّرَّةِ الْأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ (لَهُ دَخَلَتْ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ تَوَحَّدَ فِيهِ أَمْ كَانَتْ فِيهِ ضَرَّتُهَا أَوْ غَيْرُهَا (إنْ كَانَ بِهِ إنْ لَمْ تَمْنَعْهَا ضَرَّتُهَا) أَوْ غَيْرُهَا مِمَّنْ بِهِ إذْ كَانَ سُكْنَاهَا فِيهِ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ لَهَا، (وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ) مِنْ دُخُولِهَا (وَلَوْ) كَانَ الْبَيْتُ (لَهُ إلَّا بِهِ) أَيْ الِاسْتِئْذَانِ (إنْ لَمْ يَتَوَحَّدْ فِيهِ)، لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنْ ضَارَّتِهَا مَا يَنْظُرُ مِنْهَا زَوْجُهَا، وَلِأَنَّ لِلضَّارَّةِ وَغَيْرِهَا مِمَّنْ سَكَنَ مَعَ الزَّوْجِ حَقًّا فِي الِاسْتِئْذَانِ وَالسَّلَامِ، لِأَنَّهَا مِنْ