شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٠

وَيُدْخَلُ بَيْتٌ فِيهِ ظُلْمٌ أَوْ مُنْكَرٌ أَوْ مُحَرَّمٌ لِيُغَيِّرَهُ إنْ عَلِمَ أَوْ تَحَقَّقَتْ تُهْمَتُهُ لَا بِإِذْنٍ، وَإِنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الدَّاخِلِ كَسَرَهُ وَدَخَلَ وَإِنْ عَلَى كُرْهٍ إنْ مُنِعَ مِنْهُ، وَكَذَا مَنْ لَهُ مَالٌ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ وَمَنَعَهُ مِنْ دُخُولٍ عَلَيْهِ دَخَلَ إلَيْهِ إنْ بِلَا إذْنٍ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّ الْبَيْتِ أَوْ مَنْ يَأْذَنُ لَهُ فَلَا إلَّا بِهِ لِانْتِفَاءِ الْمَنْعِ.

------------------------------

(وَيُدْخَلَ بَيْتٌ فِيهِ ظُلْمٌ أَوْ مُنْكَرٌ أَوْ مُحَرَّمٌ) الظُّلْمُ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَآخَرَ، وَالْمُنْكَرُ ذَنْبٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَالْمُحَرَّمُ كَنَفْسِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ (لِيُغَيِّرَهُ إنْ عَلِمَ أَوْ تَحَقَّقَتْ) أَيْ تَرَجَّحَتْ (تُهْمَتُهُ لَا بِإِذْنٍ) (وَإِنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ الدَّاخِلِ) أَيْ مُرِيدِ الدُّخُولِ (كَسَرَهُ) أَوْ الْقُفْلَ (وَدَخَلَ، وَإِنْ عَلَى كُرْهٍ إنْ مُنِعَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الدُّخُولِ، وَإِلَّا دَخَلَ بِلَا كَسْرٍ، وَيَضْمَنُ الْكَاسِرُ إذَا دَخَلَ عَلَى تُهْمَةٍ وَلَمْ يَجِدْهَا صَادِقَةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ لَهُ التَّقَدُّمُ إلَى الْكَسْرِ بِالتُّهْمَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ عَقْدِ الْجَوَاهِرِ إذْ قَالَ فِيهِ: وَكُلُّ بَيْتٍ كَانَ فِيهِ مُنْكَرٌ كَزِنًى أَوْ خَمْرٍ أَوْ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ أَوْ خَائِنٍ أَوْ مَانِعِ الْحَقِّ أَوْ ضَارِبِ أَهْلِهِ جُزَافًا جَازَ لِمَنْ يَدْخُلُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ لِتَغْيِيرِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَغْلَقُوهُ فَلْيَكْسِرْهُ عَلَيْهِمْ إذَا صَحَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ ا هـ.

وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ بِتُهْمَةٍ إلَّا بِإِذْنٍ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْعَقْدِ (وَكَذَا مَنْ) (لَهُ) أَوْ لِيَتِيمِهِ أَوْ غَائِبِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ أَوْ كُلِّ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ بِخِلَافَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ وِصَايَةٍ أَوْ احْتِسَابٍ لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَمَظْلُومٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (مَالٌ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ) (وَمَنَعَهُ مِنْ دُخُولٍ عَلَيْهِ دَخَلَ إلَيْهِ إنْ) بِكَسْرِ إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِكَسْرٍ، وَ (بِلَا إذْنٍ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَجِدْ رَبَّ الْبَيْتِ أَوْ مَنْ يَأْذَنُ لَهُ فَلَا) يَدْخُلُ (إلَّا بِهِ لِانْتِفَاءِ الْمَنْعِ) إلَّا إنْ غَابَ، لِئَلَّا يَصِلَّ صَاحِبُ الْمَالِ إلَى مَالِهِ فَذَلِكَ مَنْعٌ.