الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢وَتَبَدُّلِ أَزْوَاجِهِ، وَنِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ وَمَنْكُوحَتِهِ لِغَيْرِهِ، وَمَنْكُوحَتِهِ لِغَيْرِهِ، وَرَفْعِ الصَّوْتِ عَلَيْهِ وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ ..............................................................
----------------
(وَتَبَدُّلِ أَزْوَاجِهِ) بَعْدَ تَمَامِ التِّسْعَةِ، وَالْمُرَادُ بِتَبَدُّلِهِنَّ مَا يَشْمَلُ تَبَدُّلَ بَعْضِهِنَّ، وَقِيلَ: أُبِيحَ لَهُ التَّبَدُّلُ بَعْدَ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ، فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا الْمُسَمَّى بِ هِمْيَانِ الزَّادِ إلَى دَارِ الْمَعَادِ.
(وَنِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ) لِأَنَّ أَزْوَاجَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، وَزَوْجَاتٌ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَمَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَلِأَنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضَعَ مَاءَهُ فِي رَحِمِ كَافِرَةٍ قَالُوا: وَلَوْ نَكَحَ كِتَابِيَّةً لَهُدِيَتْ إلَى الْإِسْلَامِ كَرَامَةً لَهُ (أَوْ أَمَةٍ) وَلَوْ قُدِّرَ نِكَاحُهُ أَمَةً كَانَ وَلَدُهُ مِنْهَا حُرًّا، وَلَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِرَبِّهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ حِينَئِذٍ خَوْفُ الْعَنَتِ، وَلَا فَقْدُ الطَّوْلِ؛ قَالَ فِي الْمَوَاهِبِ: وَأَمَّا تَسَرِّيهِ الْأَمَةَ الْمُشْرِكَةَ فَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ حِلَّهُ، لِأَنَّهُ اسْتَمْتَعَ بِأَمَتِهِ رَيْحَانَةَ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ، وَعَلَى هَذَا فَهَلْ عَلَيْهِ تَخْيِيرُهَا بَيْنَ أَنْ تُسْلِمَ فَيُمْسِكَهَا أَوْ تُقِيمَ عَلَى دِينِهَا فَيُفَارِقَهَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا نَعَمْ، لِتَكُونَ مِنْ زَوْجَاتِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ لَمَّا عَرَضَ عَلَى رَيْحَانَةَ الْإِسْلَامَ فَأَبَتْ لَمْ يُزِلْهَا عَنْ مِلْكِهِ، وَأَقَامَ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ.
(وَ) حُرْمَةِ (مَنْكُوحَتِهِ) أَيْ الَّتِي دَخَلَ بِهَا (لِغَيْرِهِ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ.
(وَرَفْعِ الصَّوْتِ عَلَيْهِ) وَعَلَى صَوْتِ ذَاكِرِ حَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ) مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَنَحْوِهِمَا، وَجَازَ بِالْكُنْيَةِ مِثْلُ أَبِي الْقَاسِمِ، وَجَازَ بِمِثْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّ اللَّهِ، وَصَفِيِّ اللَّهِ، وَالنَّبِيِّ، فَالتَّشْدِيدُ أَوْلَى مِنْ النَّبِيءِ بِالْهَمْزِ، وَكَانَ نَافِعٌ يَقْرَأُ بِالْهَمْزِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، وَالِاخْتِيَارُ تَرْكُهُ، وَهُوَ لُغَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيءَ اللَّهِ، فَقَالَ: لَسْتُ نَبِيءَ اللَّهِ وَلَكِنِّي نَبِيُّ اللَّهِ﴾، فَأَنْكَرَ الْهَمْزَ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ