شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧

َّهَا أَوْ أَبَاهَا إنْ أَمْكَنَ فَيَحْرُمُ نِكَاحُهَا وَمَا وَلَدَهَا وَمَا أَرْضَعَهَا لَا مَا وَلَدَتْ مِنْ بَنَاتٍ، وَلَا يَجْمَعْهُنَّ مَعَ امْرَأَتِهِ الَّتِي نَسَبَتْ إلَيْهَا رَضَاعَهَا وَحَلَّتْ إنْ قَالَتْ: أَرْضَعْتُ ابْنَكَ أَوْ بِنْتَكَ أَوْ أَوْلَادَهُمَا وَمَا وَلَدَهَا وَمَا وَلَدَتْهُ وَحَرُمَتْ امْرَأَةُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ تُمَسَّ لَا مَا وَلَدَهَا وَمَا وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِهِمَا، أَوْ أَرْضَعَتْهُ لَا مِنْ لَبَنِهِمَا ..........................................

-------------------------

أُمَّهَا أَوْ أَبَاهَا) أَوْ جَدًّا أَوْ جَدَّةً لَهَا (إنْ أَمْكَنَ) إرْضَاعُ مِثْلِهَا لِمِثْلِهِمْ (فَيَحْرُمُ نِكَاحُهَا وَمَا وَلَدَهَا) وَإِنْ عَلَا (وَمَا أَرْضَعَهَا) وَإِنْ عَلَا، وَالْعَطْفُ عَلَى نِكَاحٍ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ: وَنِكَاحِ مَا وَلَدَهَا وَمَا أَرْضَعَهَا، أَوْ عَلَيْهَا بِالنَّصْبِ لِأَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ فِي مَحِلِّ خَفْضٍ بِالْإِضَافَةِ لَكِنَّهَا مَفْعُولٌ بِهِ، أَوْ عَلَيْهَا بِالْخَفْضِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْعَطْفِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ الْمَخْفُوضِ الْمَحَلِّ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ (لَا مَا وَلَدَتْ مِنْ بَنَاتٍ، وَلَا يَجْمَعْهُنَّ مَعَ امْرَأَتِهِ الَّتِي نَسَبَتْ إلَيْهَا) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ عَائِدٌ إلَى الَّتِي (رَضَاعَهَا): اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الْإِرْضَاعِ، وَالضَّمِيرُ لِلْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ، وَإِنْ شِئْت فَمَجْرُورٌ إلَى عَائِدٍ إلَى هَذِهِ الْكَبِيرَةِ، وَلَوْ كَانَ مُتَعَلَّقَةُ عَامِلًا فِي ضَمِيرِهَا لِأَنَّهُ تَعَدَّى إلَيْهِ بِإِلَى مِثْلُ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَضَاعُ اسْمَ مَصْدَرٍ، وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ رَضَعَتْ الصَّبِيَّةُ أُمَّهَا (وَحَلَّتْ إنْ قَالَتْ: أَرْضَعْتُ ابْنَكَ أَوْ بِنْتَكَ أَوْ أَوْلَادَهُمَا وَمَا وَلَدَهَا) ضَمِيرُ النَّصْبِ عَائِدٌ إلَى الْكَبِيرَةِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمُسْتَتِرِ فِي حَلَّتْ.

(وَمَا وَلَدَتْهُ وَحَرُمَتْ امْرَأَةُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ مُطْلَقًا) أَيْ جَدِّهِ مِنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ مِنْ أُمِّهِ (وَإِنْ لَمْ تُمَسَّ

) إذَا صَحَّ الْعَقْدُ، كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ التَّعْبِيرُ بِإِضَافَةِ الْمَرْأَةِ إلَيْهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ وَلَمْ يَقَعْ مَسِيسٌ لَمْ تَحْرُمْ (لَا مَا وَلَدَهَا وَمَا وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِهِمَا، أَوْ أَرْضَعَتْهُ لَا مِنْ لَبَنِهِمَا) لَبَنِ الْأَبِ وَالْجَدِّ لِجَوَازِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً وَابْنُهُ أُمَّهَا، وَالْعَكْسُ إلَّا مَا يُحْذَرُ مِنْ تَلَاحُقِ الرَّضَاعِ