الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩وَتَحْرُمُ الْأُمُّ بِهِ عَلَى الْبِنْتِ فَإِنْ طَلُقَتْ أُمٌّ أَوْ حُرِّمَتْ قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ حَلَّتْ بِنْتُهَا، وَهَلْ تَحِلُّ إنْ مَاتَتْ أُمُّهَا قَبْلَهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ .........................................................
-------------------
أُمِّهَا، وَافْتَرَقَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِنْتُهَا كَمَا يَأْتِي خِلَافًا لِبَعْضِ قَوْمِنَا (وَتَحْرُمُ الْأُمُّ بِهِ) أَيْ بِالْعَقْدِ (عَلَى الْبِنْتِ) وَبِنْتِ الِابْنِ وَبِنْتِ الْبِنْتِ وَإِنْ سَفَلَتْ مُتَعَلِّقٌ بِالْهَاءِ لِرُجُوعِهَا إلَى مَا يَصِحُّ التَّعَلُّقُ بِهِ وَهُوَ الْعَقْدُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّعْلِيقِ بِالضَّمِيرِ الرَّاجِعِ إلَى مَا يَصِحُّ التَّعْلِيقُ بِهِ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ الْهَاءِ وَإِنْ عَقَدَ عَلَى الْبِنْتِ بِلَا أَمْرِهَا وَأَنْكَرَتْ حَلَّتْ أُمُّهَا، وَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا أَبُوهَا وَهِيَ بِكْرٌ بِلَا أَمْرِهَا حَرُمَتْ أُمُّهَا وَلَوْ لَمْ تَرْضَ، وَقِيلَ: تَحِلُّ إنْ لَمْ تَرْضَ وَمَنْ تَزَوَّجَ صَبِيَّةً وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَأَنْكَرَتْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا عِنْدَ مَنْ لَا يُثْبِتُ نِكَاحَ الصَّبِيَّةِ حتَّى تَبْلُغَ؛ لَا عِنْدَ مَنْ يُثْبِتُهُ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا.
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكِحْ ابْنَتَهَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا﴾ وَنَقُولُ: الْخَلْوَةُ مَسٌّ، فَإِنْ أَقَرَّتْ الْأُمُّ بِعَدَمِ الْمَسِّ مَعَ إمْكَانِ الْخَلْوَةِ صَدَقَتْ فِي أَنَّ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ وَحَرُمَتْ الْبِنْتُ وَتَعْتَدُّ الْأُمُّ، وَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِعَدَمِ الْمَسِّ (
فَإِنْ طَلُقَتْ أُمٌّ) أَوْ فُودِيَتْ أَوْ خُولِعَتْ أَوْ ظُوهِرَ مِنْهَا وَفَاتَتْ (أَوْ حُرِّمَتْ قَبْلَ أَنْ تُمَسَّ) وَقَبْلَ إمْكَانِ الْخَلْوَةِ (حَلَّتْ بِنْتُهَا، وَهَلْ تَحِلُّ إنْ مَاتَتْ أُمُّهَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ الْخَلْوَةِ (أَوْ لَا؟) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ بِمَنْزِلَةِ الدُّخُولِ (قَوْلَانِ) وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْمَوْتَ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ وَنَسَبَ بَعْضُهُمْ الثَّانِي لِبَعْضِ الْمُخَالِفِينَ