الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠وَحَرُمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَا حَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ وَعَلَيْهَا أَيْضًا عَبْدٌ مَلَكَتْهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَحَلَّ إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهَا، وَإِنْ بِعِتْقٍ
----------------
وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَلَّتْ أُمُّهَا وَبِنْتُهَا، وَإِنْ مَسَّهَا فِي غَيْرِ الْفَرْجِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ فَتَرَكَهَا وَتَزَوَّجَ أُمَّهَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: يُفَرَّقُ، وَكُرِهَ تَزَوُّجُ الرَّجُلِ زَوْجَةَ رَبِيبِهِ وَالْمَرْأَةِ زَوْجَ رَبِيبَتِهَا وَالْأَبِ رَبِيبَةَ ابْنِهِ وَالِابْنِ رَبِيبَةَ أَبِيهِ، وَالرَّجُلِ زَوْجَةَ عَمِّهِ زَوْجِ أُمِّهِ وَزَوْجَةَ زَوْجِ أُمِّهِ، وَقِيلَ: لَا تُكْرَهُ زَوْجَةُ الرَّبِيبِ، وَقِيلَ: حَرَامٌ، وَحَرُمَتْ بِنْتُهُ كَمَا حَرُمَتْ بِنْتُ الرَّبِيبَةِ وَقِيلَ: حَلَّتْ، وَقِيلَ: كُرِهَتْ، وَالْأَقْوَالُ فِي زَوْجَةِ الرَّبِيبَةِ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ امْرَأَةَ الرَّبِيبِ إنْ دَخَلَ بِهَا.
(وَحَرُمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَا حَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ) كَأَبِيهَا وَخَالِهَا وَعَمِّهَا وَابْنِهَا وَرَبِيبِهَا وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا أَبُوهُ وَهَكَذَا عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ (وَ) حَرُمَ (عَلَيْهَا أَيْضًا عَبْدٌ مَلَكَتْهُ أَوْ) مَلَكَتْ (بَعْضَهُ) لِتَضَادِّ الْأَحْكَامِ إذْ يَقُولُ لَهَا: أَنْفِقِي عَلَيَّ لِأَنِّي عَبْدُكِ وَتَقُولُ لَهُ: أَنْفِقْ عَلَيَّ لِأَنِّي زَوْجَتُكَ، وَتَقُولُ: سَافِرْ لِأَنَّكَ عَبْدِي وَيَقُولُ: سَافِرِي مَعِي لِأَنَّك زَوْجَتِي، فَبَطَلَ الْأَضْعَفُ وَهُوَ النِّكَاحُ لِلْأَقْوَى وَهُوَ الْمِلْكُ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ وَمَسَّهَا كَفَرَا وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَا يُحَدَّانِ لِعُرُوضِهِ شُبْهَةَ مَا مَلَكَتْ الْيَمِينُ (وَحَلَّ إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهَا وَإِنْ بِعِتْقٍ) مَقْصُودٍ، أَوْ وَاقِعٍ بِغَيْرِ قَصْدٍ مِثْلُ: أَنْ تُمَثِّلَ بِهِ.