الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١بَابٌ حَرُمَ الْجَمْعُ بَيْنَ أُخْتَيْنِ وَإِنْ مِنْ رَضَاعٍ أَوْ بِتَسَرٍّ أَوْ بِتَخَالُفٍ
-----------------------
(بَابٌ) فِيمَنْ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَمَا يَمْنَعُ مِنْ تَزَوُّجِ الْمَرْأَةِ (حَرُمَ الْجَمْعُ بَيْنَ أُخْتَيْنِ وَإِنْ) كَانَتَا (مِنْ رَضَاعٍ أَوْ) كَانَ الْجَمْعُ (بِتَسَرٍّ أَوْ بِتَخَالُفٍ) إحْدَاهُمَا بِتَسَرٍّ وَالْأُخْرَى بِنِكَاحٍ، وَإِنْ تَعَمَّدَ جَمْعَهُمَا فِي عُقْدَةٍ حَرُمَتَا، وَكَفَرَ هُوَ وَالشُّهُودُ وَالْمُنْكِحُ، وَقِيلَ: حَرُمَتَا إنْ مَسَّهُمَا وَإِنْ مَسَّ وَاحِدَةً حَلَّتْ الْأُخْرَى، وَقِيلَ: حَرُمَتَا وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُمَا أُخْتَيْنِ، وَلَمْ يَمَسَّ، وَإِنْ مَسَّ وَاحِدَةً فَلَهَا الصَّدَاقُ إنْ لَمْ تَعْلَمْ بِالْجَمْعِ وَمَنْ عَلِمَتْ حَرُمَتْ، وَلَا نَسَبَ وَلَا إرْثَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ثَبَتَ النَّسَبُ وَحَلَّتَا، وَإِنْ رَتَّبَهُمَا عَمْدًا ثَبَتَ نَسَبُ الْأُولَى وَلَا تَوَارُثَ وَحَرُمَتَا إنْ مُسَّتَا أَوْ مَسَّ الْأُولَى، وَقِيلَ: يُفَارِقُ الْأَخِيرَةَ وَتَحِلُّ الْأُولَى إنْ لَمْ تُمَسَّ الْأَخِيرَةُ، وَإِذَا حَلَّتَا لَهُ بِأَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُمَا أُخْتَيْنِ سَوَاءٌ رَتَّبَ أَوْ لَمْ يُرَتِّبْ وَلَمْ يَمَسَّ جَدَّدَ لِمَنْ شَاءَ، وَإِنْ مَسَّهُمَا لَمْ يُجَدِّدْ لِوَاحِدَةٍ حتَّى تَعْتَدَّ الْأُخْرَى، وَإِنْ جَدَّدَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ قَبْلَ اعْتِدَادِ الْأُخْرَى حَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا، وَإِنْ مَسَّ وَاحِدَةً فَقَطْ وَأَرَادَ التَّجْدِيدَ لَهَا لَمْ تَحْتَجْ لِعِدَّةٍ، وَإِنْ أَرَادَ التَّجْدِيدَ لِلْأُخْرَى فَحَتَّى تَعْتَدَّ الْمَمْسُوسَةُ، وَإِذَا رَأَتْ الْأُخْرَى ثَلَاثَ حِيَضٍ فَتَزَوَّجَ الَّتِي أَرَادَ وَبَانَ الْحَمْلُ فِي تِلْكَ الْأُخْرَى اعْتَزَلَ الَّتِي تَزَوَّجَ حتَّى تَضَعَ وَتَرَى ثَلَاثًا، وَإِنْ مَاتَ فَبَانَ أَنَّهُ