شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

وَنِكَاحُ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ وَثَنِيَّةٍ وَتَسَرِّي أَمَةٍ مُشْرِكَةٍ وَإِنْ كِتَابِيَّةً؛ خِلَافًا لِعَمْرُوسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ........

------------------

فَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا حُرِّمَتْ الْأَخِيرَةُ، وَقِيلَ: كِلْتَاهُمَا عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ تَزَوَّجَ أُخْتَيْنِ بِتَرْتِيبٍ، وَلَا حَدَّ قِيلَ عَلَى مَنْ جَمَعَ بَيْنَ مُحَرَّمَتَيْنِ عَمْدًا، إنْ لَمْ يَعْلَمْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ لِشُبْهَةِ حِلِّيَّةٌ كُلٍّ مِنْهُمَا لَهُ عَلَى حِدَةٍ، وَلَا عِدَّةَ عَلَى مُحَرَّمَتَيْنِ مَيِّتٌ عَنْهُمَا بِلَا مَسٍّ، وَيُكْرَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ بَنَاتِ الْأَخْوَالِ وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ لِأَجْلِ قَطْعِ الرَّحِمِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ، وَبَيْنَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِ خَالِهَا أَوْ بِنْتِ خَالَتِهَا أَوْ بِنْتِ عَمَّتِهَا أَوْ عَمِّهَا.

(وَنِكَاحُ) مُرْتَدَّةٍ مِنْ أَهْلِ كِتَابٍ إلَى أَهْلِ كِتَابٍ، أَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ كِتَابٍ إلَى أَهْلِ كِتَابٍ، وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ وَهُوَ أَوْلَى (مَجُوسِيَّةٍ أَوْ وَثَنِيَّةٍ) وَكَفَرَ مَنْ تَعَمَّدَهُنَّ مِنْ زَوْجٍ وَشَاهِدٍ وَمُزَوِّجٍ وَعَاقِدٍ، وَثَبَتَ النَّسَبُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى خَصْلَةِ شِرْكٍ فِي زَوْجَتِهِ ثَبَتَ النَّسَبُ وَحَرُمَتْ إنْ سَبَقَتْ الْمَسَّ، وَقِيلَ: لَا إنْ تَابَتْ، وَلَا يَتَعَمَّدُ تَزَوُّجَ مَنْ بِهَا خَصْلَةُ شِرْكٍ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ حُذَيْفَةَ تَزَوَّجَ مَجُوسِيَّةً وَقِيلَ نَصْرَانِيَّةً فَتَمَجَّسَتْ، وَيَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ يَهُودِيَّةٍ وَنَصْرَانِيَّةٍ وَصَابِيَةٍ وَبَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْمُوَحِّدَةِ، وَلَا يَطَأُ كِتَابِيَّةً فِي صَوْمِهَا الْفَرْضِ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ لِإِبْقَائِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ، وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيَّةً عَلَى أَنْ تُصَلِّيَ فَصَلَّتْ ثُمَّ جَامَعَهَا حَلَّتْ لَهُ، وَلَا يَتَزَوَّجُ مُسْلِمٌ مَجُوسِيَّةً أُجْبِرَتْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا مُسْلِمَةٌ مَجُوسِيًّا أُجْبِرَ عَلَيْهِ (وَتَسَرِّي أَمَةٍ مُشْرِكَةٍ وَإِنْ كِتَابِيَّةً خِلَافًا لِعَمْرُوسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي إجَازَتِهِ تَسَرِّي الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ لِعُمُومِ مِلْكِ الْيَمِينِ حتَّى أَجَازَ بَعْضُ قَوْمِنَا تَسَرِّي الْأَمَةِ وَلَوْ وَثَنِيَّةً لِنِكَاحِ الْمَسْبِيَّاتِ فِي غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾