شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨

وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ التَّحْرِيمِ إنْ عَلِمَهَا مَحْرَمَتَهُ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهَا مُطْلَقًا؛ وَقِيلَ فِي الْأُمِّ فَقَطْ وَهَلْ كَفَرَ بِعَقْدٍ أَوْ بِمَسٍّ؟ قَوْلَانِ وَكَفَرَ الشُّهُودُ وَالْمُزَوِّجُ أَيْضًا إنْ عَلِمُوا، وَيُجْبَرُ بِحَبْسٍ عَاقِدٌ عَلَى خَمْسٍ بِعُقْدَةٍ

------------------------

مَحْرَمَتَهُ وَإِنْ بِرَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، أَوْ امْرَأَةً وَأُخْتَهَا، أَوْ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً، وَكَذَا الْمَرْأَةُ وَمُزَوِّجُهَا وَشَاهِدُهَا مَعَ تَعَمُّدٍ وَعِلْمٍ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ مُتَزَوِّجٍ فِي الْعِدَّةِ عَمْدًا وَيُحَدَّانِ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ وَلَا يُحَدَّانِ، وَلَا يَجُوزُ لِعَبْدٍ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ ا هـ.

قِيلَ: مَنْ تَعَمَّدَ وَطْءَ مَحْرَمَتِهِ قُتِلَ وَرُجِمَتْ إنْ طَاوَعَتْ، وَقِيلَ: تُقْتَلُ، وَقَالَ جَابِرٌ: يُرْجَمُ وَإِنْ لَمْ يُحْصَنْ، وَلَمْ يَقُلْ حتَّى يُطَلِّقَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ فَرْعُ صِحَّةِ الْعَقْدِ، وَالْعَقْدُ عَلَى الْمُحَرَّمَةِ وَتَسَرِّيهَا غَيْرُ ثَابِتَيْنِ (وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِ التَّحْرِيمِ إنْ عَلِمَهَا مَحْرَمَتَهُ، وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهَا) إنْ عَلِمَهَا (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَتْ أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا مِنْ ذَوَاتِ

الْمَحَارِمِ (وَقِيلَ) لَا يَثْبُتُ (فِي) مَسْأَلَةِ تَزَوُّجِ (الْأُمِّ فَقَطْ) وَيَثْبُتُ فِي غَيْرِهَا عَلِمَهَا أَمْ لَا، وَإِذَا جَهِلَ أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ عَلِمَ تَحْرِيمَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ أَمْ لَا، وَثَبَتَ نَسَبُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهَا أُمُّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهَا أَيْضًا (وَهَلْ كَفَرَ بِعَقْدٍ) وَهُوَ الصَّحِيحُ (أَوْ بِمَسٍّ) فَلَوْ عَقَدَ وَلَمْ يَمَسَّ لَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ وَعَصَى (قَوْلَانِ وَكَفَرَ الشُّهُودُ وَالْمُزَوِّجُ أَيْضًا) بِمُعَيِّبَيْهِ اللَّذَيْنِ هُمَا الْوَلِيُّ أَوْ نَائِبُهُ مَعَ الْعَاقِدِ، وَكَفَرَ أَيْضًا نَائِبُ الزَّوْجِ وَكَفَرَتْ الزَّوْجَةُ أَيْضًا إنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ، وَكَذَلِكَ تُنَكَّلُ وَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهَا رُجِمَتْ، إذْ لَا عُذْرَ فِي جَهْلِ التَّحْرِيمِ وَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّهُ مَحْرَمُهَا، وَقِيلَ: يُدْرَأُ عَنْهَا لِأَجْلِ شُبْهَةِ التَّزَوُّجِ (إنْ عَلِمُوا) أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ وَلَوْ جَهِلُوا التَّحْرِيمَ، وَقِيلَ: عَصَوْا وَأَشْرَكَ مَنْ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ.

، وَيُجَدِّدُ لِمَنْ لَمْ يَمَسَّ إنْ شَاءَ، عَلَى عَزْلِهِنَّ، وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهُنَّ إنْ مَسَّهُنَّ، وَثَبَتَ النَّسَبُ وَلَهُنَّ الصَّدَاقُ إنْ لَمْ يَعْلَمْنَ.

(وَيُجْبَرُ بِحَبْسٍ عَاقِدٌ عَلَى خَمْسٍ بِعُقْدَةٍ) مُتَعَلِّقَانِ بِعَاقِدٍ