الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩عَلَى عَزْلِهِنَّ، وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهُنَّ إنْ مَسَّهُنَّ، وَثَبَتَ النَّسَبُ، وَيُجَدِّدُ لِمَنْ لَمْ يَمَسَّ إنْ شَاءَ، وَلَهُنَّ الصَّدَاقُ إنْ لَمْ يَعْلَمْنَ. وَيُجْبَرُ مُتَزَوِّجٌ أَمَتَيْنِ أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً بِعُقْدَةٍ عَلَى طَلَاقِهِمَا بِضَرْبٍ،
------------------
(عَلَى عَزْلِهِنَّ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُجْبَرُ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ وَعَقَدَ عَلَى أَرْبَعٍ بِعُقْدَةٍ أَوْ اثْنَتَانِ وَعَقَدَ عَلَى ثَلَاثٍ، أَوْ ثَلَاثٌ وَعَقَدَ عَلَى اثْنَتَيْنِ أُجْبِرَ عَلَى عَزْلِ مَا زَادَ وَنَافَقَ هُوَ وَمَنْ عَلِمَ بِأَنَّهُنَّ خَمْسٌ مِنْهُنَّ، وَمِنْ الْوَلِيِّ وَالْعَاقِدِ وَالشَّاهِدَيْنِ، وَمَنْ اسْتَحَلَّ بِالتَّأْوِيلِ نَافَقَ أَيْضًا، وَقِيلَ: أَشْرَكَ هُنَا وَمَنْ اسْتَحَلَّ أَشْرَكَ (وَتَأَبَّدَ) أَيْ دَامَ أَبَدًا (تَحْرِيمُهُنَّ إنْ مَسَّهُنَّ وَثَبَتَ النَّسَبُ) لِحَلِيَّةِ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ فِي الْجُمْلَةِ، وَقِيلَ: لَا (وَيُجَدِّدُ لِمَنْ لَمْ يَمَسَّ إنْ شَاءَ، وَلَهُنَّ الصَّدَاقُ إنْ لَمْ يَعْلَمْنَ) بِأَنَّهُنَّ خَمْسٌ وَقَدْ مَسَّهُنَّ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ فَلَا صَدَاقَ وَلَا نِصْفَ صَدَاقٍ، وَإِنْ عَلِمَتْ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ فَمَسَّهُنَّ؛ فَلِمَنْ لَمْ تَعْلَمْ صَدَاقٌ دُونَ مَنْ عَلِمَتْ، وَإِذَا عَلِمْنَ فَلَا صَدَاقَ وَلَوْ جَهِلْنَ تَحْرِيمَ الْخَمْسِ وَقِيلَ: إذَا عَقَدَ عَلَى مَا يُتِمُّ بِهِ الْخَمْسَ حَرُمَتْ السَّابِقَةُ عِنْدَهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ مَسَّهُنَّ أَوْ بَعْضَهُنَّ، وَقِيلَ: إنْ عَلِمَتْ السَّابِقَةُ بِالْمَسِيسِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ وَاحِدَةٌ وَيَعْقِدُ عَلَى أَرْبَعٍ، أَوْ تَكُونَ أَرْبَعٌ وَيَعْقِدُ عَلَى خَامِسَةٍ، وَإِنْ فِي عُقُدَاتٍ أُجْبِرَ بِفِرَاقِ الْخَامِسَةِ وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ لَهُ أَرْبَعٌ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَامِسَةً حتَّى تَطْلُقَ إحْدَاهُنَّ وَتُتِمَّ الْعِدَّةَ، أَوْ تَطْلُقَ طَلَاقًا لَا تَجُوزُ فِيهِ الرَّجْعَةُ، وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْعِدَّةَ أَوْ تَمُوتَ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْعِدَّةَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ تَحْرُمَ وَتُتِمُّ الْعِدَّةَ، وَمَنْ لَهُ امْرَأَةٌ فَلَا يَتَزَوَّجُ مَحْرَمَتَهَا حتَّى يُطَلِّقَهَا وَتُتِمَّ الْعِدَّةَ.
(وَيُجْبَرُ مُتَزَوِّجٌ أَمَتَيْنِ أَوْ حُرَّةً وَأَمَةً بِعُقْدَةٍ عَلَى طَلَاقِهِمَا بِضَرْبٍ) مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ، وَثَبَتَ النَّسَبُ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى عَزْلِهِمَا لِأَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ أَجَازَ لِلْحُرِّ أَمَتَيْنِ إذَا لَمْ تَكْفِهِ وَاحِدَةٌ، وَكَذَا ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ وَأَمَةٌ وَحُرَّةٌ إذَا لَمْ تَكْفِهِ الْحُرَّةُ