شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١

وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ فِي طُفُولِيَّةٍ بَيْنَ طِفْلٍ وَطِفْلَةٍ جَازَ تَنَاكُحُهُمَا بَعْدَ بُلُوغٍ وَلِكُلِّ مَا وَلَدَ الْآخَرُ وَمَا وَلَدَهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، لَا إنْ بَيْنَ بَالِغَيْنِ وَإِنْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ بَيْنَ مُتَخَالَفَيْنِ بِهِمَا.

------------------

بَعْضٌ، وَحَرَّمَهُ بَعْضٌ، وَمَنَعَ بَعْضٌ نِكَاحَ الْأَمَةِ وَلَوْ بَعْدَ طَلَاقِ مَوْلَاتِهَا وَنِكَاحَ أَمَةِ الْبِنْتِ أَوْ بِنْتِ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ أَوْ ابْنَتِهَا وَالْعَمَّةِ.

(وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ) وَلَوْ بِإِيلَاجٍ (فِي طُفُولِيَّةٍ بَيْنَ طِفْلٍ وَطِفْلَةٍ) أَوْ مَسَّ فَرْجَهَا بِيَدِهِ (جَازَ تَنَاكُحُهُمَا بَعْدَ بُلُوغٍ) مِنْهَا وَقَبْلَهُ بُلُوغُ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَذْكُرْ الصُّورَتَيْنِ لِفَهْمِهِمَا بِالْأُولَى (وَ) جَازَ (لِكُلِّ مَا وَلَدَ الْآخَرُ) مِنْ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ (وَمَا وَلَدَهُ) مِنْ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ) وَقِيلَ: يُكْرَهُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ تَنَاكُحُهُمَا وَلَا لِكُلِّ مَا وَلَدَ الْآخَرُ أَوْ وَلَدِهِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إنْ وَلَجَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَحْبُوبٍ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إنْ رَاهَقَ وَاشْتَهَى، وَأَمَّا مَا عَدَاهُمَا وَمَا عَدَا الْأَبَ وَالْأُمَّ وَالْأَجْدَادَ وَالْجَدَّاتِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَجَائِزٌ، وَإِنَّمَا جَازَ تَنَاكُحُ مَنْ وَقَعَ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ فِي الطُّفُولِيَّةِ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُكَلَّفَيْنِ وَلَا بَالِغَيْنِ مَبْلَغَ التَّلَذُّذِ بِالنِّكَاحِ، وَذَكَرُهُ كَالْإِصْبَعِ، وَلِأَنَّهُمَا لَا يُسَمَّيَانِ زَانِيَيْنِ وَالْمُحَرَّمُ إنَّمَا هُوَ نِكَاحُ أَحَدِ الزَّانِيَيْنِ (لَا إنْ) وَقَعَ (بَيْنَ بَالِغَيْنِ وَإِنْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ بَيْنَ مُتَخَالَفَيْنِ بِهِمَا) أَيْ بِبُلُوغٍ وَجُنُونٍ مَعَ مُقَابِلَيْهِمَا فَلَا يَحِلَّانِ وَلَا مَا وَلَدَهُمَا أَوْ وَلَدَاهُ فَلَا يَحِلُّ، إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا طِفْلًا وَالْآخَرُ مَجْنُونًا وَقِيلَ: يَحْرُمُ مَنْ بَلَغَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ بِلَا عَكْسٍ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ غَيْرُ زَانٍ وَغَيْرُ مُلْتَذٍّ بِذَلِكَ.

وَذَكَرُ الصَّبِيِّ كَالْأُصْبُعِ، وَلِأَنَّ مَنْ رَأَى زَوْجَتَهُ الطِّفْلَةَ يَزْنِي بِهَا بَالِغٌ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَكَذَا إنْ رَأَتْ الْبَالِغَةُ زَوْجَهَا الطِّفْلَ تَزْنِي بِهِ امْرَأَةٌ، وَإِنَّمَا حَرُمَ أَحَدُ الْمَجْنُونَيْنِ عَلَى الْآخَرِ إذَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ وَهُمَا بَالِغَانِ أَوْ مَجْنُونٌ بَالِغٌ مَعَ عَاقِلٍ بَالِغٍ، لِأَنَّ الْمَجْنُونَ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَكِنَّهُ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ الِالْتِذَاذِ بِالْجِمَاعِ فَقَدْ الْتَذَّ فَيَقَعُ التَّحْرِيمُ، وَمَنْ

وَضَعَ فَرْجَهُ عَلَى فَرْجِ صَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عِنْدَ بُلُوغِهَا وَدَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا