شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢

وَإِنْ وَقَعَ بِمُفَاخَذَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مُنِعَ كُلٌّ مِمَّا وَلَدَهُ الْآخَرُ وَمَا وَلَدَهُ وَرُخِّصَ، لَا إنْ وَقَعَ بِلِوَاطَةٍ وَحَلَّ، قِيلَ نَسْلٌ

-------------------

وَلَهَا صَدَاقُ الدُّخُولِ وَآخَرُ بِمَسِّهِ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَجِبُ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ وَإِنْ مَسَّ مَوْضِعَ خِتَانِ الصَّبِيَّةِ بِذَكَرِهِ وَلَمْ يُولِجْ أَوْ نَظَرَ فَرْجَهَا ثُمَّ تَابَ فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا، وَرُخِّصَ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِأَجْلِ مَا نَظَرَ أَوْ مَسَّ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا لِبِنَائِهِ عَلَى فَاسِدٍ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ نِكَاحُهَا مُطْلَقًا وَقِيلَ: إنْ لَمْ تُرَاهِقْ وَلَمْ تَشْتَهِ وَقَالَ جَابِرٌ: إنْ كَانَتْ كَارِهَةً وَمُنْكِرَةً وَلَطَمَتْهُ، وَفِي مَا وَلَدَهَا وَمَا وَلَدَتْهُ خِلَافٌ بِحَسْبِ ذَلِكَ الْخِلَافِ، وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ، وَحَلَّ مَا وَلَدَتْ وَمَا وَلَدَهَا، وَعَلَى التَّحْرِيمِ فَإِنْ مَسَّ فَرْجَهَا فَارَقَ أُمَّهَا إنْ كَانَتْ تَحْتَهُ، وَإِنْ أَوْقَعَتْ بَالِغَةٌ ذَكَرَ صَبِيٍّ فِي فَرْجِهَا حَرُمَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ يَعْقِلُ، وَقِيلَ: إنْ رَاهَقَ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَأَخْبَرَتْهُ أَصْدَقَهَا وَفَارَقَهَا إنْ صَدَّقَهَا وَإِلَّا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمُمْكِنٍ وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّحْرِيمِ، وَغَيْرُهُ ضَعِيفٌ.

(وَإِنْ وَقَعَ بِمُفَاخَذَةٍ) أَيْ وَقَعَ بَيْنَ الْأَفْخَاذِ أَوْ وَقَعَ فِي غَيْرِ الْفَخِذَيْنِ مِنْ سَائِرِ الْجَسَدِ غَيْرَ الدُّبُرِ (بَيْنَ رَجُلَيْنِ) أَوْ رَجُلٍ وَصَبِيٍّ (مُنِعَ كُلٌّ مِمَّا وَلَدَهُ الْآخَرُ) وَإِنْ سَفَلَ مِنْ أَيْ جِهَةٍ (وَمَا وَلَدَهُ) وَإِنْ عَلَا مِنْ أَيْ جِهَةٍ (وَرُخِّصَ، لَا إنْ وَقَعَ بِلِوَاطَةٍ) فِي الدُّبُرِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ كُلٌّ مِمَّا وَلَدَ الْآخَرُ وَمَا وَلَدَهُ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ الْحَشَفَةُ (وَحَلَّ، قِيلَ نَسْلٌ) ذَكَرَهُ بِلَفْظٍ، قِيلَ: لِيُنَبِّهَك عَلَى أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ التَّرْخِيصِ فِي الْحِلِّ بِالْمُفَاخَذَةِ وَإِلَّا فَلَوْ قَالَ: مَا وَلَدَهُ وَرَخَّصَ إلَّا إنْ وَقَعَ بِلِوَاطَةٍ وَرَخَّصَ وَحَرُمَتْ بَالِغَةٌ إلَخْ لَكَفَى، وَلِذَلِكَ اسْتَأْنَفَ لَهُ عِبَارَةً، فَقَالَ: وَحَلَّ قِيلَ نَسْلٌ إلَخْ أَيْ وَلَدُ فَاعِلٍ لِمَفْعُولٍ بِهِ وَلَوْ فِي مَسْأَلَةِ اللِّوَاطَةُ لَا مَا فَوْقَهُ مِنْ أُمٍّ وَجَدَّاتٍ لِأَنَّ الْأُمَّ تَحْرُمُ بِمَا لَا تَحْرُمُ بِهِ الْبِنْتُ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَحْرُمُ بِالْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ وَالْبِنْتُ لَا تَحْرُمُ بِالْعَقْدِ عَلَى الْأُمِّ بَلْ بِمَسِّ الْأُمِّ، وَقِيلَ: حَلَّ أَيْضًا مَا فَوْقَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ وَطْءٌ فَاسِدٌ غَيْرُ شَرْعِيٍّ لَا يَمْنَعُ تَزْوِيجَ غَيْرِ الْمُتَنَاكِحَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بِهِ أَحَدُهُمَا زَوْجَةً لِلْآخَرِ فَضْلًا