شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣

مَفْعُولٍ لِفَاعِلٍ كَعَكْسِهِ. وَحَرُمَتْ بَالِغَةٌ وَمَا وَلَدَهَا وَمَا وَلَدَتْ عَلَى نَاظِرِ فَرْجِهَا وَإِنْ بِخَطَأٍ عَلَى الْأَشْهَرِ،

-----------------

عَنْ أَنْ تَحْرُمَ عَلَيْهِ أُمُّ زَوْجِهِ أَوْ بِنْتُهُ، وَقِيلَ: حَلَّ أَيْضًا نَسْلُ (مَفْعُولٍ) بِهِ (لِفَاعِلٍ كَعَكْسِهِ)، وَقِيلَ: يُكْرَهُ لِلْفَاعِلِ بِنْتُ الْمَفْعُولِ بِهِ، وَقِيلَ: يَحِلُّ مَا فَوْقَهُمَا وَمَا تَحْتَهُمَا، وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ مَا فَوْقَ الصَّبِيِّ أَوْ الْبَالِغِ أَوْ تَحْتَهُ إلَّا إنْ غَابَتْ فِيهِ الْحَشَفَةُ، وَالْعَمَلُ بِالْأَوَّلِ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِحَلِيَّةِ نَسْلِ الْمَفْعُولِ بِهِ لِلْفَاعِلِ وَنَسْلِ الْفَاعِلِ لِلْمَفْعُولِ إنَّ ذَلِكَ وَطْءٌ فَاسِدٌ لَا يُرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ، كَمَا قَالَ بَعْضٌ: إنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْعِدَّةُ مِنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ وَهُوَ الزِّنَا وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا يُسَمَّى بِهِ زَوْجًا

لِلْآخَرِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا فَوْقَ زَوْجِهِ وَمَا تَحْتَهُ، وَإِنَّمَا الْوَارِدُ شَرْعًا تَحْرِيمُ مَا فَوْقَ الزَّوْجِ أَوْ تَحْتَهُ.

(وَحَرُمَتْ بَالِغَةٌ وَمَا وَلَدَهَا وَمَا وَلَدَتْ عَلَى نَاظِرِ فَرْجِهَا) أَوْ مَاسِّهِ بِيَدِهِ (وَإِنْ بِخَطَأٍ عَلَى الْأَشْهَرِ) وَحَلَّتْ بِخَطَأٍ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ ذَلِكَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ أَمْ لَا؟ وَقِيلَ: لِابْنِهِ نِكَاحُ أُمِّهَا وَبِنْتِهَا، وَلَوْ تَعَمَّدَ، وَحَدُّ الْفَرْجِ الْمُفْسِدِ الثُّقْبُ مَحَلُّ الْجِمَاعِ، وَقِيلَ: الشَّقُّ، وَقِيلَ: جَوَانِبُهُ، وَقِيلَ: مَحَلُّ الشَّعْرِ وَإِنْ مَسَّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَعَرَفَهُ فَوْقَ سَاتِرٍ وَلَوْ غَلِيظًا حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا وَلَوْ بِفَرْجِهِ أَوْ أَمْنَى إنْ لَمْ يُولِجْ، وَإِنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَأَلْيَتِهَا وَبَطْنِهَا حَرُمَتْ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ سَالَتْ النُّطْفَةُ وَدَخَلَتْ الْفَرْجَ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ حَمَلَتْ بِتِلْكَ النُّطْفَةِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ سَيَلَانَهَا فِيهِ وَتَزَوَّجَهَا فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ مَسَّ بِشَهْوَةٍ بِالْيَدِ تَحْرُمُ بِهِ فِي أَيْ مَوْضِعٍ كَالذَّكَرِ، وَقِيلَ: لَا تَحْرُمُ إلَّا بِمَسِّ الذَّكَرِ فِي أَيْ مَوْضِعٍ، وَقِيلَ: إلَّا بِهِ فِي الْفَرْجِ وَمَا حَوْلَهُ، وَقِيلَ: سَائِرُ الْبَدَنِ كَالْيَدِ بِشَهْوَةٍ، وَلَا تَحْرُمُ بِالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ إلَّا فِي الْفَرْجِ الْمُفْسِدِ وَمَرَّ الْخُلْفُ فِيهِ، وَقِيلَ: لَيْسَ النَّظَرُ كَالْمَسِّ فَلَا تَحْرُمُ بِهِ، وَالنَّظَرُ فِي الْمَاءِ وَالْمِرْآةِ كَالنَّظَرِ فِي غَيْرِهِمَا وَانْتُقِضَ بِهِمَا الْوُضُوءُ وَالصَّوْمُ، وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ لَزِمَ بِهِ الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَقِيلَ: مَا لَهَا إلَّا