شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥

وَكَذَا حُكْمُ امْرَأَةٍ لِرَجُلٍ، وَجَازَ لِمُعَالَجَةٍ لَمْسٌ بَيْنَهُمَا. وَكُرِهَ لِمَنْ فَوْقَ زَوْجٍ وَلِمَنْ تَحْتَهُ وَلِأَخِيهِ تَزَوُّجُ أَوَّلِ جَارِيَةٍ تَلِدُهَا خَارِجَةً عَنْهُ بِتَحْرِيمٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ مَعَ آخَرَ، وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ، وَلَا بَأْسَ بِثَالِثَةٍ

--------------------

امْرَأَتُهُ إنْ رَأَتْهُ يَعَضُّهَا أَوْ يَقْرُصُهَا، وَلَعَلَّ مَنْ حَرَّمَ الْمَعْضُوضَةَ وَالْمَقْرُوصَةَ يَقُولُ بِتَحْرِيمِ امْرَأَتِهِ إنْ رَأَتْهُ وَكَذَا فِي التَّقْبِيلِ، وَالْقَرْصِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْإِنْسَانِ بِالْأَصَابِعِ (وَكَذَا حُكْمُ امْرَأَةٍ لِرَجُلٍ) بِشَهْوَةٍ، وَمَرَّ الْخِلَافُ (وَجَازَ لِمُعَالَجَةٍ) نَظَرٌ وَ (لَمْسٌ بَيْنَهُمَا) وَلَوْ الْفَرْجُ، وَلَا يُحَرَّمَانِ بِهِ وَإِنْ حَضَرَتْهُ أَوْ حَضَرَتْهَا اللَّذَّةُ، وَأَثْبَتَا نَظَرًا وَمَسًّا بِشَهْوَةٍ لَمْ يَتَزَوَّجَا، وَقِيلَ: إنْ دُوفِعَتْ تَزَوَّجَا، وَقِيلَ: يُحَرَّمَانِ بِمَسِّ الْفَرْجِ وَلَوْ لِمُعَالَجَةٍ أَوْ بِخَطَإٍ كَمَنْ بَادَرَ امْرَأَةً أَرَادَتْ وُقُوعًا مِنْ دَابَّةٍ فَجَاءَتْ يَدُهُ عَلَى فَرْجِهَا، وَلَا يَحْرُمُ مَا عَدَا الْآبَاءَ وَالْأُمَّهَاتِ كَالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَالْعَمِّ وَالْعَمَّةِ وَالْخَالِ وَالْخَالَةِ فِي مَسَائِلِ التَّحْرِيمِ بِالنَّظَرِ وَالْمَسِّ، وَلَوْ بِالذَّكَرِ أَوْ الْفَرْجِ أَوْ بِالْوَطْءِ التَّامِّ فِي قُبُلِ الْمَرْأَةِ أَوْ دُبُرِهَا أَوْ دُبُرِ الرَّجُلِ.

(وَكُرِهَ لِمَنْ فَوْقَ زَوْجٍ وَلِمَنْ تَحْتَهُ وَلِأَخِيهِ) وَعَمِّهِ وَخَالِهِ وَكُلِّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُ ذَلِكَ الزَّوْجِ (تَزَوُّجُ أَوَّلِ جَارِيَةٍ تَلِدُهَا خَارِجَةً عَنْهُ بِتَحْرِيمٍ أَوْ طَلَاقٍ) أَوْ فِدَاءٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ مَوْتٍ مَعَ آخَرَ) مُتَعَلِّقٌ بِتَلِدَ أَوْ حَالٌ مِنْ خَارِجَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا بِنْتُ ذَا أَوْ ذَاكَ (وَفِي الثَّانِيَةِ) أَيْ كَرَاهَتُهَا (قَوْلَانِ): قَوْلٌ بِالْكَرَاهَةِ، وَقَوْلٌ بِدُونِهَا (وَلَا بَأْسَ) أَيْ لَا كَرَاهَةَ (بِثَالِثَةٍ) وَحُكْمُ مَا وَلَدَتْ هَؤُلَاءِ الْجَوَارِي حُكْمُهُنَّ، وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مَخَافَةَ تَلَاحُقِ اللَّبَنِ، وَلِذَلِكَ قُلْت بِكَرَاهَتِهَا لِكُلِّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا حُكِمَ بِالْكَرَاهَةِ لَا بِالتَّحْرِيمِ لِأَنَّ اللَّبَنَ يَنْقَطِعُ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ بَعْدَ النِّكَاحِ، وَقِيلَ: بِحَمْلِهَا مِنْ الثَّانِي، وَقِيلَ: بِدُخُولِهِ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عِنْدَ الْأَوَّلِ لَبَنٌ لَمْ يُكْرَهْ لِهَؤُلَاءِ مَا وَلَدَتْ عِنْدَ الثَّانِي، وَأَمَّا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ أَوْ السَّيِّدُ الْأَوَّلُ فَمَا وَلَدَتْ عِنْدَ مَنْ بَعْدَهُ رَبَائِبُ لَهُ بِلَا حَدٍّ، كَمَا مَنْ وَلَدَتْ