شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦

وَكَذَا كُرِهَ لِأَوَّلِ غُلَامٍ تَلِدُ مَعَهُ نِكَاحُ ابْنَةِ الْأَوَّلِ وَمَا تَحْتَهَا، وَأُخْتُهُ وَأُمُّهُ وَجَدَّتُهُ، وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ، وَلَا بَأْسَ بِثَالِثٍ، وَحُكْمُ سُرِّيَّةِ خَرَجَتْ مِنْ سَيِّدٍ بِ كَبَيْعٍ أَوْ تَزْوِيجٍ كَذَلِكَ ....................................

----------------

قَبْلَهُ رَبَائِبُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَتُكْرَهُ الِاثْنَتَانِ أَوْ الثَّلَاثُ أَوْ مَا فَوْقَهُنَّ إنْ كُنَّ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَوُلِدْنَ مَعًا أَوْ فِي مُتَعَدِّدٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ وَاحِدَةٍ وَأُخْرَى مَا تَنْفَصِلُ بِهِ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ (وَكَذَا كُرِهَ لِأَوَّلِ غُلَامٍ تَلِدُ) هـ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْآخَرِ (نِكَاحُ ابْنَةِ) الزَّوْجِ (الْأَوَّلِ وَمَا تَحْتَهَا وَأُخْتُهُ وَأُمُّهُ وَجَدَّتُهُ) فَصَاعِدًا وَكُلُّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا ابْنُ ذَلِكَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ (وَفِي الثَّانِي قَوْلَانِ، وَلَا بَأْسَ بِثَالِثٍ) وَحُكْمُ مَا وَلَدَ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانُ حُكْمُهُمْ (وَحُكْمُ) وَلَدِ (سُرِّيَّةِ خَرَجَتْ مِنْ سَيِّدٍ بِكَبَيْعٍ) أَيْ بِمِثْلِ الْبَيْعِ كَالْهِبَةِ وَالْمَوْتِ أَوْ إعْتَاقٍ أَوْ إعْطَائِهَا فِي إرْثٍ أَوْ صَدَاقٍ أَوْ أُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِ

ذَلِكَ (أَوْ تَزْوِيجٍ كَذَلِكَ) سَوَاءٌ وَلَدُهَا الذَّكَرُ وَوَلَدُهَا الْأُنْثَى، وَبِتَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْكَرَاهَةِ عُلِمَ أَنَّ النَّهْيَ فِي قَوْلِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ وَغَيْرِهِ لَا يَتَزَوَّجُ الْأُولَى لِلتَّنْزِيهِ، وَقَدْ صَرَّحَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ بِأَنَّهُ لِلتَّنْزِيهِ، وَتَخَالُفُ الْأَوْلَادِ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا كَتَوَابِعِهَا، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ ذَكَرًا وَالثَّانِي أُنْثَى وَبِالْعَكْسِ، فَيُكْرَهُ الذَّكَرُ لِأُمِّ الْأَوَّلِ وَالْأُنْثَى لِأَبِيهِ وَهَكَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.