الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٧أَوْ يُسَاوِمَ عَلَى سَوْمِهِ. وَامْرَأَةٌ أَنْ ...........................................
----------------
بِنْتَ قَيْسٍ خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُسَامَةَ لَمَّا لَمْ تُخْبِرْهُ بِرِضَاهَا بِوَاحِدٍ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ إشَارَتَهُ غَيْرُ خِطْبَةٍ وَبِأَنَّهُ ظَهَرَ لَهُ مِنْهَا الرَّغْبَةُ عَنْهُمَا، وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لَا تَمْتَنِعُ الْخِطْبَةُ إلَّا عَلَى خِطْبَةِ مَنْ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا التَّرَاضِي عَلَى الصَّدَاقِ، وَالْقَوْلَانِ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ خُرُوجٌ عَنْ الظَّاهِرِ لِغَيْرِ دَلِيلٍ وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ ": وَلَا يَخْطِبُ عَلَى خَاطِبٍ إنْ أَبَتْ هِيَ أَوْ وَلِيُّهَا حتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ تَرَكَهَا،
وَجُوِّزَ حِينَ رَدَّ وَيُخْطَبُ عَلَى خِطْبَةِ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَعَبْدٍ إلَّا إنْ خَطَبُوا بِإِذْنِ وَلِيٍّ وَسَيِّدٍ، وَعَلَى خِطْبَةِ خَاطِبٍ لِأَحَدٍ بِلَا إذْنِهِ أَوْ لِعَبْدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ وَخَاطِبِ أَمَةٍ فَأَخْرَجَهَا سَيِّدُهَا مِنْ مِلْكِهِ، وَعَلَى خِطْبَةِ كُلِّ أَحَدٍ مَا لَمْ تَصِلْ، وَعَلَى خِطْبَةٍ لَا تَجُوزُ؛ كَخِطْبَةٍ فِي عِدَّةٍ وَخِطْبَةٍ مُحَرَّمَةٍ أَوْ خَامِسَةٍ، وَخِطْبَةِ مَجْنُونَةٍ، أَوْ طِفْلَةٍ إلَى نَفْسِهَا، وَخِطْبَةِ امْرَأَةٍ إلَى غَيْرِ وَلِيِّهَا، وَالْوَلِيُّ حَاضِرٌ إلَّا إنْ كَانَ أَمْرُ نِكَاحِهَا فِي يَدِ الْغَيْرِ، وَخِطْبَةِ خَاطِبِ امْرَأَةٍ لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ، أَوْ لِمَنْ يَخْطِبُ عَلَى خِطْبَتِهِ إلَّا الْأَبُ وَالْوَلِيُّ وَالسَّيِّدُ فَلَا يُخْطَبُ عَلَى خِطْبَتِهِمْ لِلطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْعَبْدِ إنْ كَانُوا مِمَّنْ لَا يُخْطَبُ عَلَى خِطْبَتِهِمْ ا هـ كَلَامُ الدِّيوَانِ بِاخْتِصَارٍ وَتَصَرُّفٍ.
(أَوْ يُسَاوِمَ عَلَى سَوْمِهِ) فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ اكْتِرَاءٍ أَوْ اسْتِئْجَارٍ بِأَنْ يَزِيدَ عَلَى الثَّمَنِ أَوْ يَأْتِيَ بِسِلْعَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْبَائِعِ؛ الصُّورَةُ الْأُولَى الضَّرَرُ فِيهَا عَلَى الْمُشْتَرِي، وَالثَّانِيَةُ الضَّرَرُ فِيهَا عَلَى الْبَائِعِ، كَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ، وَالتَّحْقِيقُ: الضَّرَرُ فِيهِمَا عَلَى الْمُشْتَرِي، وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ الثَّانِيَةِ مُسَاوَمَةً عَلَى الْمُشْتَرِي، وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّهَا مُسَاوَمَةٌ تُزِيلُ الْبَيْعَ عَنْ الْمُشْتَرِي إلَى غَيْرِهِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
(وَ) نُهِيَتْ (امْرَأَةٌ) نَهْيَ تَحْرِيمٍ (أَنْ