الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩وَكُرِهَ لِخَاطِبِ امْرَأَةٍ نِكَاحُ أُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا أَوْ تَسَرِّيهَا لَا ابْنَتِهَا وَمَا تَحْتَهَا. وَلِابْنٍ وَمَنْ تَحْتَهُ مَخْطُوبَةُ أَبٍ أَوْ جَدٍّ وَجَازَ
-------------------
عَوْدُهُ إلَى الضَّرَّةِ بِالْفِعْلِ وَالضَّرَّةِ بِالْقُوَّةِ وَهِيَ الَّتِي تَدْخُلُ هَذِهِ السَّائِلَةُ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مَا لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا لَيْسَتْ ضَرَّةً بِالْفِعْلِ، فَتَفْسِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا يَشْمَلُ الضَّرَّةَ بِالْفِعْلِ وَالضَّرَّةَ بِالْقُوَّةِ، وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ رِوَايَةُ لَا يَنْبَغِي، وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَصِحُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَشْتَرِطَ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتُنْكَحَ، فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ، وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي لَيْسَتْ فِيهِ زِيَادَةُ لِتُنْكَحَ إلَخْ، وَلَا
ذِكْرُ الشَّرْطِ مَا يَعُمُّ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَأَجَازَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَسَمَّى الضَّرَّةَ أُخْتًا لِلْجِنْسِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَالِاسْتِعْطَافِ وَجَازَ لِمُرِيدٍ تَزَوُّجَ امْرَأَةٍ نَظَرُ شَعْرِهَا قِيلَ: وَعُنُقِهَا، وَفِي (اللُّقَطِ) مَا نَصُّهُ: وَقَالَ: يَجُوزُ لِلْخَاطِبِ أَنْ يَرَى مَا فَوْقَ سُرَّتِهَا وَتَحْتَ رُكْبَتَيْهَا، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إذَا كَانَ إنَّمَا يَنْظُرُ إلَيْهَا لِخِطْبَةٍ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ﴾ [رَوَاهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ].
(وَكُرِهَ لِخَاطِبِ امْرَأَةٍ) جَائِزٌ لَهُ تَزَوُّجُهَا وَلَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا (نِكَاحُ أُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا) وَإِنْ عَلَتْ مُطْلَقًا مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ، أَوْ أَمَةٍ لِإِمْكَانِ تَزَوُّجِ الْأَمَةِ (أَوْ تَسَرِّيهَا) أَوْ تَسَرِّي إحْدَاهُمَا إنْ كَانَتْ أَمَةً (لَا ابْنَتِهَا وَمَا تَحْتَهَا) فَلَا يُكْرَهُ لَهُ نِكَاحُهُمَا أَوْ تَسَرِّيهُمَا لِأَنَّ الْبِنْتَ إنَّمَا يُحَرِّمُهَا مَسُّ أُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا لَا الْعَقْدُ عَلَى أُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا، فَلَا تُكْرَهُ بِمُجَرَّدِ خِطْبَةِ أُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا، بِخِلَافِ الْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى بِنْتِهَا، فَتُكْرَهُ بِمُجَرَّدِ الْخِطْبَةِ عَلَى بِنْتِهَا، وَإِنْ خَطَبَ مَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ كَكَوْنِهَا خَامِسَةً أَوْ عِنْدَهُ مَحْرَمَتُهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ تَزَوُّجُ أُمِّهَا أَوْ جَدَّتِهَا كَمَا يَجُوزُ شَرْعًا.
(وَ) كُرِهَ (لِابْنٍ وَمَنْ تَحْتَهُ مَخْطُوبَةُ أَبٍ أَوْ جَدٍّ) مُطْلَقًا وَلَوْ مَاتَا، أَوْ تَجَنَّنَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ (وَجَازَ) بِلَا كَرَاهَةٍ