الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠عَكْسُهُ، وَاسْتُحْسِنَ لِابْنٍ وَمَنْ تَحْتَهُ إنْ عَقَدَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ امْرَأَةً عَلَى أَبِيهِ لَا بِأَمْرِهِ فَأَنْكَرَهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا، وَجَازَ لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ نِكَاحُ مَا عُقِدَ عَلَى ابْنٍ بَالِغٍ بِلَا أَمْرِهِ إنْ أَنْكَرَهُ.
--------------------
(عَكْسُهُ) وَهُوَ مَخْطُوبَةُ وَلَدٍ لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ لِأَنَّ مَخْطُوبَةَ الْأَبِ وَالْجَدِّ شَبِيهَةٌ بِزَوْجَتِهِمَا، وَزَوْجَتُهُمَا مُحَرَّمَةٌ لِأَنَّهَا كَأُمِّ ابْنِهِ، وَأُمُّ الِابْنِ مُحَرَّمَةٌ بِالذَّاتِ، فَكُرِهَتْ عَلَى الِابْنِ مَخْطُوبَتُهُمَا بِخِلَافِ مَخْطُوبَةِ الِابْنِ فَإِنَّهَا شَبِيهَةٌ بِزَوْجَةِ الِابْنِ، وَزَوْجَةُ الِابْنِ مُحَرَّمَةٌ لَا بِالذَّاتِ بَلْ بِعَقْدِهِ فَلَمْ يُكْرَهْ مَا أَشْبَهَهَا (وَ) لِهَذِهِ الْعِلَّةِ (اُسْتُحْسِنَ لِابْنٍ وَمَنْ تَحْتَهُ إنْ عَقَدَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ امْرَأَةً عَلَى أَبِيهِ لَا بِأَمْرِهِ فَأَنْكَرَهُ) أَيْ فَأَنْكَرَ الْأَبُ الْعَقْدَ بِمَعْنَى رَدَّهُ (أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا): نَائِبٌ اُسْتُحْسِنَ، وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: أَوْ غَيْرِهِ عَائِدَانِ إلَى الِابْنِ، وَحُكْمُ مَنْ تَحْتَهُ كَذَلِكَ كَمَا يُفْهِمُهُ الْكَلَامُ، أَوْ الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ عَائِدٌ إلَى الْأَحَدِ كَأَنَّهُ قَالَ: أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا (وَجَازَ) بِلَا كَرَاهَةٍ (لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ نِكَاحُ مَا عُقِدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ سَوَاءٌ عَقَدَهُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ أَوْ غَيْرُهُمَا (عَلَى ابْنٍ بَالِغٍ بِلَا أَمْرِهِ إنْ أَنْكَرَهُ) لَا مَا عُقِدَ عَلَى غَيْرِ بَالِغٍ، فَإِنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِمُضِيِّ عَقْدِ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ الطِّفْلِ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَمْضِي عَلَيْهِ أَجَازَ، وَإِذَا صَحَّ عَقْدُ الزَّوْجَةِ عَلَى الْأَبِ أَوْ عَلَى الِابْنِ حَرُمَتْ عَلَى الْآخَرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دُخُولٌ؛ لِأَنَّهَا زَوْجُ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ قَالَ فِي الدِّيوَانِ ": يَخْطُبُ مَنْ جَازَ نِكَاحُهُ فِي الْوَقْتِ، وَنُدِبَ لِخَاطِبِ امْرَأَةٍ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا ثَالِثًا وَيُخْبِرُهَا بِأَخْلَاقِهِ وَمَا يَتَحَمَّلُ، وَكَذَا هِيَ وَلَا يَكْذِبَا وَلَا يَمْتَحِنُهَا وَلَوْ بَعْدَ التَّزَوُّجِ وَلَا يَخْطُبُهَا إنْ لَمْ يَرُدَّهَا وَلَا مَا خَطَبَهُ وَلَوْ جَدُّهُ مِنْ أُمِّهِ وَلَا مَا
خَطَبَ بِنْتَهَا وَلَا يَجْمَعُهُمَا فِي الْخِطْبَةِ وَلَا فَوْقَ أَرْبَعَةٍ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنْ يَخْتَارَ، وَإِنْ خَطَبَ أَبٌ فِي