الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢وَقِيلَ: إنْ اعْتَدَّتْ أُخْرَى بَعْدَ الْأُولَى وَقِيلَ: وَلَوْ بَعْدَ تَمَامِ الْأُولَى إنْ تَابَ.
-------------------
فِي الْأُولَى حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَفِي الثَّانِيَةِ غَيْرَ مَا كَانَتْ فِي إحْدَاهُمَا بِالْحَيْضِ وَفِي الْأُخْرَى بِالْأَشْهُرِ (وَقِيلَ:) تَحِلُّ لَهُ (إنْ اعْتَدَّتْ) عِدَّةً (أُخْرَى بَعْدَ الْأُولَى) وَلَوْ تَخَالَفَتْ بِأَنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأَقْرَاءِ وَالْأُخْرَى بِالْأَشْهُرِ، أَوْ كَانَتْ فِي إحْدَاهُمَا أَمَةً وَفِي الْأُخْرَى حُرَّةً.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَمَا فِي الدِّيوَانِ ": يَتْرُكُهَا بَعْدَ تَمَامِ عِدَّتِهَا قَدْرَهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: قَدْرَهَا عِدَّةً أُخْرَى وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ الْحِسَابَ مِنْ حِينِ خَطَبَ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ إذَا تَمَّتْ (وَقِيلَ:) تَحِلُّ لَهُ (وَلَوْ) تَزَوَّجَهَا (بَعْدَ تَمَامِ) الْعِدَّةِ (الْأُولَى إنْ تَابَ) وَقِيلَ: لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَتَوَاعَدَا أَوْ يَتَحَالَفَا،
قَالَ وَائِلُ بْنُ أَيُّوبَ: الْمُوَاعَدَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا أَنْ يُكَلِّمَهَا فِي نَفْسِهَا فَتَعِدُهُ إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهَا تَزْوِيجَهَا، وَقِيلَ: لِلْمَخْطُوبَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ خَاطِبَهَا بِعِدَّةٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَذَلِكَ بِالنَّظَرِ إلَى الْإِثْمِ أَوْ أَنَّهُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهَا وَانْظُرْ هَلْ ثَبَتَ النَّسَبُ عَلَى هَذَا وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ خَطَبَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ فِي الْعِدَّةِ حَلَّتْ لَهُ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ، وَإِنْ خَطَبَ فِيهَا عَبْدٌ ثُمَّ عَتَقَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ، وَقِيلَ: إنْ خَطَبَ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ حَلَّتْ، وَمَنْ خَطَبَ نَفْسَ طِفْلَةٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ لَمْ تَحِلَّ، وَقِيلَ: حَلَّتْ كَمَا إنْ خَطَبْنَ رَجُلًا، وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَةً ثَلَاثًا ثُمَّ خَطَبَهَا فِي عِدَّتِهَا حَلَّتْ لَهُ إذَا نَكَحَتْ غَيْرَهُ، وَلَا يَخْطُبُ بِنْتَ أُخْتِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَلَا عَمَّتَهَا، وَجُوِّزَ.
وَمَنْ خَطَبَ امْرَأَةً فِيهَا إلَى غَيْرِ وَلِيِّهَا أَوْ إلَى أُمِّهَا حَلَّتْ لَهُ، وَإِنْ خَطَبَهَا إلَى أَخِيهَا وَالْأَبُ حَاضِرٌ فَقَوْلَانِ، وَإِنْ بَلَغَتْ كِتَابَتُهُ أَوْ رِسَالَتُهُ قَبْلَ الْعِدَّةِ إلَيْهَا أَوْ إلَى وَلِيِّهَا إنْ فَهِمَ هُوَ أَوْ هِيَ وَإِنْ وَكَّلَ عَالِمٌ بِأَنَّهَا فِيهِ جَاهِلًا لَهُ حَلَّتْ لِلْوَكِيلِ فَقَطْ، وَإِنْ عَلِمَا مَعًا حَلَّتْ لَهُ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ خَطَبَهَا فِيهَا مَنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَدْ عَلِمَتْ جَازَتْ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا إنْ أَجَابَتْ، وَتُصَدَّقُ حَائِضٌ فِي تَمَامِ الْعِدَّةِ إذَا بَلَغَتْ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ أَوْ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَقْوَالٌ وَتُخْطَبُ إنْ لَمْ