الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٣وَجَازَ لِخَاطِبٍ امْرَأَةً بِعِدَّةٍ عَلَى وَلِيِّهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ عَلَى يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ تَجُزْ لِلطِّفْلِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ لِلْمَجْنُونِ بَعْدَ إفَاقَتِهِ بَعْدَ عِلْمِه
-------------------
تَسْتَرِبْ وَالْأَمَةُ إنْ جَاوَزَتْ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَقِيلَ: سِتَّةً وَعِشْرِينَ، وَالْكِتَابِيَّةُ ثَلَاثَةَ عَشْرَ، وَمَنْ قَعَدَتْ قَدْرَ مَا تَعْتَدُّ لَمْ تُزَوَّجْ حتَّى تَقُولَ: تَمَّتْ وَقِيلَ: تُخْطَبُ، وَتُخْطَبُ بِقَوْلِ أَمِينَيْنِ أَوْ أَمِينٍ وَأَمِينَتَيْنِ وَقِيلَ: أَمِينٍ وَأَمِينَةٍ إنَّهَا تَمَّتْ فِيمَا قَالَتْ لَنَا، وَإِنْ
لَمْ يَقُولُوا فِيمَا قَالَتْ لَنَا فَلَا، وَإِنْ قَالَتْ فِي غَيْرِ مُمْكِنٍ تَمَّتْ وَتَمَادَى عَلَى ذَلِكَ حتَّى بَلَغَتْ مُمْكِنًا خُطِبَتْ إنْ لَمْ تُرِبْ، وَإِنْ قَالَتْ: تَمَّتْ فَتَزَوَّجَهَا أَوْ أُخْتَهَا أَوْ خَامِسَةً ثُمَّ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا فَلَا يَشْتَغِلُ بِهَا، وَكَذَا إنْ ادَّعَتْ غَلَطًا، وَلَا تُصَدَّقُ فِي الْإِسْقَاطِ دُونَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُنْذُ تَزَوَّجَتْ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِقَوْلِ مُعْتَدَّةٍ بِالْأَشْهُرِ وَقَوْلِ غَيْرِ الْأُمَنَاءِ وَلَا تُصَدَّقُ طِفْلَةٌ وَمَجْنُونَةٌ بَلْ الْأُمَنَاءُ، وَلَا أَبُوهَا أَوْ سَيِّدُهَا وَإِنْ مَيِّت عَنْ حَامِلٍ ثُمَّ وَضَعَتْ دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا تُخْطَبُ حتَّى يَنْقَضِيَ أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ ا هـ كَلَامُ الدِّيوَانِ بِاخْتِصَارٍ.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُمْ -: إنْ خَطَبَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي الْعِدَّةِ جَازَ لَهَا تَزَوُّجُهُ إذَا لَمْ يَشْتَرِكْ مَعَهَا تِلْكَ الْخِطْبَةَ.
(وَجَازَ لِخَاطِبٍ امْرَأَةً بِعِدَّةٍ) أَيْ: فِي عِدَّةٍ (عَلَى وَلِيِّهِ الطِّفْلِ) أَيْ لِوَلِيِّهِ، فَعَلَى بِمَعْنَى اللَّامِ، مُتَعَلِّقٌ بِخَاطِبٍ أَوْ لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، أَوْ بِحَالٍ مَحْذُوفَةٍ مُقَدَّرَةٍ أَيْ؛ عَاقِدًا عَلَى وَلِيِّهِ الطِّفْلِ أَيْ مُقَدَّرًا لِلْعَقْدِ عَلَيْهِ وَمُرِيدًا لَهُ وَلَمْ يَقَعْ أَوْ وَقَعَ وَفُرِّقَا (أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ عَلَى يَتِيمٍ) اسْتَخْلَفَ هُوَ عَلَيْهِ (أَوْ مَجْنُونٍ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ تَجُزْ لِلطِّفْلِ) الَّذِي هُوَ وَلِيُّهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ (بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ لِلْمَجْنُونِ بَعْدَ إفَاقَتِهِ) كَمَا لَا تَصِحُّ لَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ قَبْلَ الْإِفَاقَةِ، وَلِكُلِّ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ أَوْ أُمِّرَ عَلَيْهِ (بَعْدَ) بَدَلٌ مِنْ بَعْدِ الْأَوَّلِ بَدَلَ إضْرَابٍ غَيْرَ إبْطَالِيٍّ فَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلثَّانِي أَوْ مِنْ الثَّانِي فَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلْأَوَّلِ (عِلْمِهِ)