الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٤بِذَلِكَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ آخَرَ، وَلِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَلَوْ عَبْدًا نِكَاحُ مَخْطُوبَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ فِي عِدَّةٍ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَانْقِضَاءِ عِدَّةٍ. وَإِنْ خَطَبَ سَيِّدٌ عَلَى عَبْدِهِ مُطْلَقًا امْرَأَةً فِي عِدَّةٍ أَوْ
-------------------
أَيْ عِلْمِ مَنْ ذَكَرَ مِنْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْخِطْبَةِ عَلَيْهِمَا فِي الْعِدَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ وَلَوْ لَمْ يُبَاشِرُوا خِطْبَتَهَا فِي عِدَّةٍ لَكِنْ بَاشَرَهَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُمْ، فَكَأَنَّهُمْ بَاشَرُوهَا، وَحُكْمُهُ جَارٍ عَلَيْهِمْ فَلَوْ عَقَدَ أَبٌ أَوْ خَلِيفَةٌ عَلَى طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ لَمَضَى عَلَيْهِمْ (أَنْ يَتَزَوَّجَهَا) فَاعِلُ جَازَ (لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَتِيمٍ) آخَرَ (أَوْ مَجْنُونٍ آخَرَ) أَوْ وُكِّلَ مَنْ كَانَ خَلِيفَةً لَهُ أَوْ وَكِيلًا أَوْ مَأْمُورًا لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْطُبْ لَهُ وَلَا لَهُمْ فَحَلَّتْ لَهُ وَلَهُمْ.
وَإِنْ تَزَوَّجَ الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ نَحْوُهُمَا الْمَخْطُوبَةَ لَهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، تَزَوُّجُهَا قَبْلَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ أَوْ بَعْدُ، وَقِيلَ: تَجُوزُ لَهُمَا بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ الْخَاطِبُ أَبًا، وَقِيلَ: تَجُوزُ أَيْضًا قَبْلَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ (وَ) جَازَ (لِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ وَلَوْ) كَانَ أَحَدُهُمَا (
عَبْدًا) لَيْسَ هَذَا غَايَةً بَلْ مُجَرَّدَ التَّعْمِيمِ فِي الْجَوَازِ، وَيُقَدَّرُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ أَيْ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا عَبْدًا وَإِلَّا فَالْعَبْدُ أَقْرَبُ لِلْجَوَازِ، لِأَنَّ فِيهِ الْعُبُودِيَّةَ وَالطُّفُولِيَّةَ وَكَذَا لَوْ كَانَ فِيهِ أَيْضًا مَعَهُمَا الْجُنُونُ (نِكَاحُ مَخْطُوبَتِهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِ وَلِيِّهِ وَغَيْرِ خَلِيفَتِهِ أَوْ بِغَيْرِ سَيِّدِ الْعَبْدِ، أَوْ مَنْ لَهُ الْأَمْرُ عَلَيْهِ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ (عَلَى نَفْسِهِ فِي عِدَّةٍ بَعْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ وَانْقِضَاءِ عِدَّةٍ) وَالْمَرْأَةُ فِي الْخِطْبَةِ كَالرَّجُلِ، فَإِنْ خَطَبَتْ فِي عِدَّتِهَا رَجُلًا لَمْ يَجُزْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَقِيلَ: جَازَتْ لَهُ إنْ سَكَتَ أَوْ رَدَّهَا أَوْ كَلَّمَهَا كَلَامًا لَيْسَ إجَابَةً إلَى مَا شَاءَتْ وَلَمْ يَجُزْ لَهَا، وَفِيهَا الْأَقْوَالُ السَّابِقَةُ فِيمَا إذَا خَطَبَهَا فِي الْعِدَّةِ، وَإِنْ خَطَبَهَا فِيهَا لَمْ يَجُزْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: جَازَ لَهَا إنْ سَكَتَتْ أَوْ رَدَّتْهُ أَوْ كَلَّمَتْهُ كَلَامًا لَيْسَ إجَابَةً لَهُ إلَى مَا شَاءَ وَلَمْ تَجُزْ لَهُ.
(وَإِنْ خَطَبَ سَيِّدٌ) أَوْ مَأْمُورُهُ (عَلَى عَبْدِهِ مُطْلَقًا) أَيْ كَانَ الْعَبْدُ بَالِغًا أَوْ طِفْلًا (امْرَأَةً فِي عِدَّةٍ أَوْ