الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٥خطبها العبد البالغ بنفسه فلا يتزوجها بعد ذلك ولو أخرجه من ملكه، وجاز لعبد مخطوبة سيد لنفسه في عدة بعدها، وللسيد ولعبده الآخر ماخطب على عبد في عدة أو هو بنفسه، ومن قال لآخر طلق امرأتك فأعطيك كذا فطلقها،
------------------
خَطَبَهَا الْعَبْدُ الْبَالِغُ) لِنَفْسِهِ (بِنَفْسِهِ فَلَا يَتَزَوَّجُهَا) عَبْدُهُ (بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ) بِوَجْهٍ مَا وَلَوْ بِإِعْتَاقٍ.
(وَجَازَ لِعَبْدٍ) مُطْلَقًا (نِكَاحُ مَخْطُوبَةِ سَيِّدٍ لِنَفْسِهِ) لَا لِنَفْسِ الْعَبْدِ مُتَعَلِّقٌ بِمَخْطُوبَةٍ (فِي عِدَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَيْضًا (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ الْعِدَّةِ، مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ أَوْ بِنِكَاحِ (وَلِلسَّيِّدِ وَلِعَبْدِهِ الْآخَرِ) الَّذِي لَمْ يَخْطُبْ لَهُ فِي الْعِدَّةِ (مَا خَطَبَ) السَّيِّدُ (عَلَى عَبْدٍ فِي عِدَّةٍ أَوْ) خَطَبَ الْعَبْدُ (هُوَ بِنَفْسِهِ) لِنَفْسِهِ فَإِنَّ مَخْطُوبَتَهُ جَائِزَةٌ لِسَيِّدِهِ وَالْعَبْدِ الْآخَرِ وَلِلسَّيِّدِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ جَوَازًا، وَمَا: فَاعِلٌ لِلْمَحْذُوفِ أَيْ وَجَازَ لِلسَّيِّدِ وَلِعَبْدِهِ الْآخَرِ مَا خَطَبَ إلَخْ فَالظَّرْفُ فَضْلَةٌ لَغْوٌ، أَوْ لِلسَّيِّدِ عَطْفٌ عَلَى لِعَبْدٍ وَمَا: مَعْطُوفٌ عَلَى نِكَاحُ، أَوْ لِلسَّيِّدِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٍ فَهُوَ عُمْدَةٌ؛ لِأَنَّهُ الْخَبَرُ أَوْ نَائِبُ الْخَبَرِ، وَمَا: مُبْتَدَأٌ، وَهَكَذَا فِي مِثْلِهِ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي، وَضَابِطُ تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا أَنَّ مَنْ خَطَبَ عَلَى مَنْ أَمْرُهُ بِيَدِهِ امْرَأَةً تَحِلُّ لَهُ وَلَا تَحِلُّ لِلْمَخْطُوبِ لَهُ، وَإِذَا خَطَبَ مَنْ أَمْرُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ امْرَأَةً لِذَلِكَ الْغَيْرِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ - إنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا - وَحَلَّتْ لِلْغَيْرِ فَائِدَةٌ: قِيلَ: مَنْ عَقَدَ رَجُلًا عَلَى زَوْجَتِهِ فَتَوْبَتُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَمَنْ قَالَ: زَوِّجِينِي بِنْتَكِ فَأَنْعَمَتْ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إلَّا إنْ بَانَتْ بِلِعَانٍ، قَالَ بَعْضٌ: أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَمَةً فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.
(وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: طَلِّقْ امْرَأَتَكَ وَأُعْطِيَكَ) بِالنَّصْبِ بَعْدَ وَاوِ الْجَمْعِ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ (كَذَا، فَطَلَّقَهَا) وَكَذَا تَحْرُمُ إنْ لَمْ يَقُلْ