شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٧

وَعَلَى زَوْجِهَا مَا أَخَذَ مِنْهُ، وَكَذَا. إنْ قَالَ لِمُشْرِكَةٍ: أَسْلِمِي كَيْ

-----------------

لَوْ فَارَقَتْ زَوْجَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا تَزَوَّجْتُهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ إنْ سَمِعَتْ أَوْ أُخْبِرَتْ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: تَحِلُّ إنْ قَذَفَهَا الْأَوَّلُ أَوْ لَاعَنَهَا، وَإِنْ قَالَ: إذَا مَاتَ أَوْ طَلَّقَكِ تَزَوَّجْتُكِ كُرِهَتْ لَهُ، وَكَذَا إنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ فَقَالَتْ: كُفَّ عَنِّي فَأَرْجُو أَنْ يَمُوتَ زَوْجِي، وَإِنْ قَالَ فِي صَبِيَّةٍ: إنِّي هَاوِيهَا فَسَمِعَ أَهْلُهَا فَأَخْرَجُوهَا مِنْ زَوْجِهَا كُرِهَتْ لَهُ، وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: أُحِبُّ نِكَاحَكِ أَوْ عَرَّضَ لَهَا فِيهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَمَنْ طَلَبَ إلَى امْرَأَةٍ نَفْسَهَا ثُمَّ فَارَقَهَا زَوْجُهَا كُرِهَتْ لَهُ، وَإِنْ قَالَ: إنْ فَارَقَكِ تَزَوَّجْتُكِ فَفَارَقَهَا كُرِهَتْ لَهُ، وَقِيلَ: حَرُمَتْ إلَّا إنْ لَاعَنَهَا الْأَوَّلُ عِنْدَ حَاكِمٍ.

(وَ) حَرُمَ (عَلَى زَوْجِهَا مَا أَخَذَ مِنْهُ) عَلَى الطَّلَاقِ، لِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ لَهُ ذَلِكَ حَرَامٌ، وَفِعْلُهُ حَرَامٌ، فَأَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى مُطَاوَعَتِهِ أَخْذُ مَالٍ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلَزِمَهُ رَدُّهُ، وَلَزِمَ مُعْطِيهِ تَصَدُّقُهُ إنْ رَجَعَ إلَيْهِ، وَتَصَدُّقُ مِثْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ تَصَدَّقَ مِثْلَهُ وَقِيلَ: لَزِمَهُ هُوَ أَوْ مِثْلُهُ فَقَطْ وَلَوْ رَجَعَ إلَيْهِ، وَقِيلَ: مَنْ تَصَدَّقَ فِي مَعْصِيَةٍ لَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ مَا أَخَذَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرْهِنَ طَلَاقَهَا عِنْدَ بَعْضٍ، نَعَمْ يَحْرُمُ قَطْعًا إذَا ذَكَرَ لَهُ طَالِبُ الطَّلَاقِ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا، وَإِنْ قَالَ لَهَا: افْتَرِقِي مَعَ زَوْجِكِ

فَأَتَزَوَّجَكِ فَافْتَرَقَتْ بِلَا تَسَبُّبٍ مِنْهَا؛ كَأَنْ يُطَلِّقَهَا بِلَا طَلَبٍ مِنْهَا، أَوْ تَحْرُمَ عَلَيْهِ، أَوْ يَمُوتَ حَرُمَتْ، أَوْ لَمْ يَقُلْ: فَأَتَزَوَّجُكِ عَلَى الصَّحِيحِ (وَكَذَا) تَقَعُ الْحُرْمَةُ إنْ قَالَ: فَارِقْهَا لِأَتَزَوَّجَهَا، أَوْ كَتَبَ لَهَا لِتُفَارِقَهُ، أَوْ شَهِدَ بِطَلَاقِهَا زُورًا، أَوْ حَكَمَ بِهِ جَوْرًا أَوْ قَتَلَ زَوْجَهَا ظُلْمًا أَوْ أَجْبَرَهُ عَلَى فِرَاقِهَا أَوْ اتَّفَقَ مَعَهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا فَارَقَهَا فَنَشَزَتْ حتَّى فَارَقَهَا أَوْ إذَا قُتِلَ كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، وَإِنْ اجْتَمَعَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ فِيهِ: وَكُرِهَتْ لِحَاكِمٍ بِطَلَاقِهَا عَدْلًا شَاهِدًا بِهِ حَقًّا.

وَ (إنْ قَالَ لِمُشْرِكَةٍ:) تَحْتَ مُشْرِكٍ وَلَوْ كِتَابِيَّةً (أَسْلِمِي كَيْ) يَقْطَعَ الْإِسْلَامُ