الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٨أَتَزَوَّجَكِ فَفَعَلَتْ. وَكُرِهَ لِقَائِلٍ لِرَقِيقٍ: افْتَرِقْ مَعَ مَوْلَاكَ فَأَشْتَرِيَكَ شِرَاؤُهُ. وَحَرُمَ عَلَى عَالِمٍ زِنًا مِنْ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا أَوْ خِطْبَتُهَا لِغَيْرِهِ أَوْ يَشْهَدَ بِنِكَاحِهَا أَوْ يُشِيرَ لَهَا، وَكَذَا إنْ عَلِمَهُ مِنْ رَجُلٍ لَا يُزَوِّجُ لَهُ وَلِيَّتَهُ وَلَا أَمَتَهُ وَلَا غَيْرَهُمَا،
------------------
بَيْنَكَ وَبَيْنَ زَوْجِكِ فَ (أَتَزَوَّجَكِ) أَوْ لَمْ يَقُلْ: فَأَتَزَوَّجَكِ وَهُوَ فِي نِيَّتِهِ (فَفَعَلَتْ) فَهَلْ حَلَّتْ لَهُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ " أَوْ حَرُمَتْ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؟ قَوْلَانِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِكِتَابِيَّةٍ تَحْتَ مُوَحِّدٍ فَفَعَلَتْ حَرُمَتْ، قَوْلًا وَاحِدًا.
(وَكُرِهَ لِقَائِلٍ لِرَقِيقٍ: افْتَرِقْ مَعَ مَوْلَاكَ فَأَشْتَرِيَكَ) بِالنَّصْبِ (شِرَاؤُهُ): نَائِبُ كُرِهَ، وَأَمَّا قَوْلُ: افْتَرِقْ مَعَ مَوْلَاكَ إلَخْ فَحَرَامٌ وَكَبِيرَةٌ كَمَا رُوِيَ فِي الدِّيوَانِ " وَفِي كِتَابِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: أَنَّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بِحَلَالٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَلْفَ حَوْرَاءَ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ اُجْتُمِعَا ضُرِبَ بِأَلْفِ زُبْرَةٍ مِنْ الْحَدِيدِ، بِضَمِّ الزَّايِ أَيْ قِطْعَةٍ، وَكَذَا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ فِي تَفْرِيقِهَا بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَ زَوْجٍ وَامْرَأَتِهِ، وَإِنْ جَمَعَتْ بِحَلَالٍ كَانَ لَهَا عَدْلُ ثَوَابِ أَلْفِ حَوْرَاءَ مِمَّا شَاءَ اللَّهُ.
(وَحَرُمَ عَلَى عَالِمٍ زِنًا مِنْ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا) أَوْ تَسَرِّيهَا (أَوْ خِطْبَتُهَا لِغَيْرِهِ أَوْ يَشْهَدَ) - بِالنَّصْبِ عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ - عَلَى نِكَاحٍ أَوْ خِطْبَةٍ (بِنِكَاحِهَا أَوْ يُشِيرَ لَهَا) أَنْ تَتَزَوَّجَ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ إلَّا مَنْ زَنَى بِهَا فَلَا يَتَزَوَّجُهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَهَا زَانٍ مِثْلُهَا بِغَيْرِهَا، وَقِيلَ: إنْ حُدَّ عَلَى الزِّنَا وَإِنَّمَا يَحْصُلُ عِلْمُ الزِّنَا بِإِقْرَارِهَا أَوْ بِمُشَاهَدَتِهِ يَقِينًا أَوْ بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ جَائِزِي الشَّهَادَةِ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، مِثْلُ الْخَلْوَةِ فَقَطْ وَسَائِرِ الشُّبَهِ فَإِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَوْ يَخْطُبَهَا وَمَا ذُكِرَ كُلُّهُ كَرَاهَةٌ فَقَطْ وَهَكَذَا الْبَحْثُ فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ؛ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ عَلِمَهُ مِنْ رَجُلٍ إلَخْ، وَوَجْهُ التَّحْرِيمِ فِيهِنَّ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ مِنْهَا أَوْ مِنْهُ سَبَبًا مَانِعًا مِنْ النِّكَاحِ وَأَنَّهُ قَدْ رَابَهَا أَوْ رَابَهُ أَنْ يَزْنِيَ بَعْدَ النِّكَاحِ (وَكَذَا إنْ عَلِمَهُ مِنْ رَجُلٍ لَا يُزَوِّجُ لَهُ وَلِيَّتَهُ وَلَا أَمَتَهُ وَلَا غَيْرَهُمَا) كَامْرَأَةٍ لَا وَلِيَّ