شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٩

وَلَا يَخْطُبُ لَهُ وَلَا يَشْهَدُ، وَكَذَا إنْ عَلِمَتْهُ مِنْهُ امْرَأَةٌ لَا تَتَزَوَّجُهُ وَرُخِّصَ لِعَالِمِهِ مِنْ وَلِيَّتِهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَيَعْقِدَ نِكَاحَهَا بَعْدَ تَوْبَتِهَا. وَاسْتُحْسِنَ لِلْخَاطِبِ أَنْ لَا يَأْخُذَ أُجْرَةً عَلَى ذَلِكَ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا بَأْسَ إنْ طَلَبَهَا.

-----------------

لَهَا فَوَكَّلَتْهُ وَكَامْرَأَةٍ وَكَّلَهُ وَلِيُّهَا وَكَلَقِيطَتِهِ (وَلَا يَخْطُبُ لَهُ وَلَا يَشْهَدُ) وَلَا يُشِيرُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ آنِفًا (وَكَذَا إنْ عَلِمَتْهُ مِنْهُ امْرَأَةٌ لَا تَتَزَوَّجُهُ) وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهَا تَزَوُّجُهُ إذَا لَمْ يَزْنِ بِهَا (وَرُخِّصَ لِعَالِمِهِ مِنْ وَلِيَّتِهِ) أَوْ أَمَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا (أَنْ يُزَوِّجَهَا وَيَعْقِدَ نِكَاحَهَا بَعْدَ تَوْبَتِهَا) وَكَذَا رُخِّصَ أَنْ يُزَوِّجَ لِفَاسِقٍ تَابَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُهُمْ التَّوْبَةَ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْضَحُ وَأَصَحُّ وَبِهِ يُعْمَلُ، وَلَا يَحْرُمُ تَزَوُّجُهَا وَتَزْوِيجُهَا وَالشَّهَادَةُ إنْ شُهِرَتْ بِالزِّنَا وَكَانَتْ تَتَبَرَّجُ إلَّا إنْ أَقَرَّتْ بِهِ أَوْ عُويِنَتْ أَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ، وَأَمَّا الطِّفْلَةُ فَلِمَنْ رَآهَا يَزْنِي بِهَا بَالِغٌ أَنْ

يَتَزَوَّجَهَا، وَلِمَنْ رَأَتْ طِفْلًا تَزْنِي بِهِ بَالِغَةٌ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ ": وَمَنْ تَزَوَّجَ زَانِيَةً ثُمَّ عَلِمَ أَوْ تَزَوَّجَتْ زَانِيًا ثُمَّ عَلِمَتْ لَمْ يَلْزَمْهُمَا أَنْ يَفْتَرِقَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: يُفَارِقُهَا وَيُعْطِيهَا صَدَاقَهَا، وَلَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا تَصْدِيقُ الْآخَرِ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةِ الزِّنَا فَارَقَتْهُ، وَقِيلَ: لَا عِدَّةَ إلَّا مِنْ وَطْءِ نِكَاحٍ صَحِيحٍ.

(وَاسْتُحْسِنَ لِلْخَاطِبِ) عَلَى غَيْرِهِ (أَنْ لَا يَأْخُذَ أُجْرَةً عَلَى ذَلِكَ) الَّذِي هُوَ الْخِطْبَةُ (وَأَنْ يَبْتَغِيَ مَا عِنْدَ اللَّهِ) فَإِنَّ مَنْ خَطَبَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ حتَّى جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِحَلَالٍ زَوَّجَهُ اللَّهُ أَلْفًا مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ضَرَبَهُ بِأَلْفِ زُبْرَةٍ مِنْ حَدِيدٍ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَهِدَ نِكَاحَ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ يَوْمًا لِلَّهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِ مِائَةٍ (وَلَا بَأْسَ إنْ) أَخَذَهَا أَوْ (طَلَبَهَا) فَأُعْطِيهَا إذَا كَانَ حَالَ الْخِطْبَةِ غَافِلًا أَوْ نَاوِيًا لِلْأُجْرَةِ، وَأَمَّا إنْ نَوَى ثَوَابَ اللَّهِ ثُمَّ طَلَبَ الْأُجْرَةَ أَوْ أُعْطِيهَا فَأَخَذَهَا