الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨١وَإِنْ وُجِدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ كَانَ قَبْلَ الْهَدَايَا أَوْ حَدَثَ بَعْدَهَا؛ فَبَدَا لِلْآخَرِ رَدَّ الْمَعْيُوبِ مَا أَخَذَ وَلَا يُرَدُّ، عَلَيْهِ مَا أَعْطَى وَمُحَصِّلُ ذَلِكَ أَنَّ
-----------------------
أَرْبَعًا أَوْ فَاسِدًا، وَمَنْ لَا تُجْمَعُ مَعَهَا، وَلَوْ بِلَا شُهُودٍ، وَتَزَوُّجُهَا رُجُوعٌ وَلَوْ بِلَا شُهُودٍ، وَقِيلَ: إنْ تَزَوَّجَ مَنْ لَا تُجْمَعُ مَعَهَا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ فَاسِدًا فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى صَدَاقٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ وَقْتٍ
فَمَنْ نَقَصَ أَوْ زَادَ فَرَاجِعٌ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى النِّكَاحِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا تَعْجِيلَهُ وَالْآخَرُ تَأْخِيرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ إلَّا إنْ بَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ اشْتَرَطَ مَا لَمْ يَعْتَدَّ.
(وَإِنْ وُجِدَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ كَانَ قَبْلَ الْهَدَايَا أَوْ حَدَثَ بَعْدَهَا فَبَدَا لِلْآخَرِ) التَّرْكُ لِذَلِكَ (رَدَّ الْمَعْيُوبَ) هَذَا لُغَةُ تَمِيمٍ يُصَحِّحُونَ الْيَاءَ، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: مَعِيبٌ بِنَقْلِ ضَمَّةِ الْيَاءِ لِمَا قَبْلَهَا، وَحُذِفَ الْوَاوُ وَقُلِبَتْ الضَّمَّةُ كَسْرَةً عِنْدَ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ، وَحُذِفَتْ الْيَاءُ وَقُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً وَكُسِرَ مَا قَبْلَهَا عِنْدَ الْأَخْفَشِ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ: تَصْحِيحُهَا ضَرُورَةٌ (مَا أَخَذَ وَلَا يُرَدُّ، عَلَيْهِ مَا أَعْطَى) سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَعْيُوبَ بِعَيْبِهِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ عَيْبٌ أَمْ لَا، أَمَّا إذَا عَلِمَ فَلِأَنَّ أَخْذَهُ غَرَرٌ وَأَكْلُ مَالٍ بِبَاطِلٍ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ فَالرَّدُّ لِأَنَّ فِيهِ مَا يُنَافِي أَخْذَ ذَلِكَ وَاسْتِحْقَاقَهُ؛ كَمَنْ بَاعَ مَا فِيهِ عَيْبٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ، فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ أَوْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا بِالتَّخْيِيرِ، أَوْ يَنْزِعُ أَرْشَ الْعَيْبِ، فَتَرَاهُ أَثَّرَ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَإِنْ عَلِمَ الْآخَرُ بِعَيْبِ صَاحِبِهِ فَأَعْطَاهُ فَلَا يَرُدُّ لَهُ الْمَعِيبُ مَا أَعْطَى، وَقِيلَ: يُرَدُّ عَلَى الْمَعِيبِ وَيَرُدُّ الْمَعِيبُ مَا أَخَذَ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الدِّيوَانِ ": إنَّهُ إنْ عِيبَ أَحَدُهُمَا فَرَجَعَ فَرُجُوعٌ، وَإِنْ رَجَعَ الْآخَرُ لِلْعَيْبِ فَفِي كَوْنِهِ رُجُوعًا قَوْلَانِ ا هـ.
لَكِنَّ ظَاهِرَ الدِّيوَانِ " أَنَّ ذَلِكَ فِي مُطْلَقِ الْعَيْبِ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ فِي الْعُيُوبِ الْأَرْبَعَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (وَمُحَصِّلُ) بِكَسْرِ الصَّادِ مُشَدَّدَةً وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ أَيْ جَامِعُ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ أَوْ بِفَتْحِ الصَّادِ مُشَدَّدَةً، اسْمُ مَفْعُولٍ، أَيْ مَا يُقَرَّرُ مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ، أَوْ اسْمُ مَكَان مَجَازِيٍّ أَيْ الَّذِي يَتَحَصَّلُ فِيهِ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ (أَنَّ