الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٢الْعُيُوبَ ثَلَاثَةٌ: قِسْمٌ يَرُدُّ الْمَعْيُوبَ فِيهِ مَا أَخَذَ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا أَعْطَى، وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي تَرِدُ فِي النِّكَاحِ وَسَتَأْتِي، وَقِسْمٌ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فَالرَّاجِعُ بِهِ يَرُدُّ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا سِوَى الْأَرْبَعَةِ، وَالرَّتَقِ وَالْفَتَلِ فَالِامْتِنَاعُ آتٍ مِنْ الرَّاجِعِ، وَقِسْمٌ يَرُدُّ بِهِ
------------------------------
الْعُيُوبَ) أَقْسَامٌ (ثَلَاثَةٌ: قِسْمٌ يَرُدُّ الْمَعْيُوبَ فِيهِ مَا أَخَذَ) إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُعْطِي بِعَيْبِهِ وَإِنْ عَلِمَ لَمْ يَرُدَّ إلَيْهِ الْمَعْيُوبَ (وَلَا
يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا أَعْطَى) لِعِظَمِ عُيُوبِ هَذَا الْقِسْمِ سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ فِي نَفْسِهِ عَيْبًا أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّ فِيهِ عَيْبًا أَمْ لَا لِمَا مَرَّ، وَإِذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ عَالِمٌ بِالْعَيْبِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ حَلَفَ، لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ حَقٌّ وَهُوَ رَدُّ الْمَالِ أَوْ عَدَمُ الرَّدِّ وَإِنْ عَلِمَ بِعَيْبٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَيْبٍ آخَرَ كَانَتْ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا فِي الْبَيْعِ الْآخَرِ، وَكَانَ الْعَيْبُ الْمَعْلُومُ كَلَا عَيْبٍ، نَائِبٌ يُرَدُّ: ضَمِيرٌ عَائِدٌ إلَى مَا أَعْطَى أَوْ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرُ سَوْقِهِ (وَهِيَ) أَنَّثَ ضَمِيرَ الْقِسْمِ لِتَأْنِيثِ الْخَبَرِ وَهُوَ مُخْتَارُهُمْ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي مُرَاعَاةُ الْمَرْجِعِ لَا الْخَبَرِ (الْأَرْبَعَةُ الَّتِي تَرِدُ فِي النِّكَاحِ وَسَتَأْتِي) إنْ شَاءَ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ: أَوَّلٌ: بَابُ عَيْبِ مَجْنُونٍ وَمَجْذُومٍ وَأَبْرَصَ فَاحِشٍ وَعِنِّينٍ (وَقِسْمٌ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فَالرَّاجِعُ بِ) وُجُودِ (هـ) فِي الْآخَرِ (يَرُدُّ) مَا أَخَذَ (وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ) مَا أَعْطَى (وَهُوَ مَا سِوَى الْأَرْبَعَةِ وَ) سِوَى (الرَّتَقِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالتَّاءِ هُوَ انْسِدَادُ الْفَرْجِ بِاللَّحْمِ حتَّى لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْجِمَاعُ التَّامُّ (وَالْفَتَلِ) وَهُوَ اسْتِرْخَاءُ الذَّكَرِ كَالْفَتِيلَةِ، وَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَزَادَ بَعْضُهُمْ الْقَرَنَ بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَهُوَ ظُهُورُ عَظْمٍ فِي الْمَحِلِّ يُشْبِهُ قَرْنَ الشَّاةِ، وَقَدْ يَكُونُ لَحْمًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُكْتَفَى عَنْهُ بِالْفِعْلِ (فَالِامْتِنَاعُ آتٍ) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْ لِأَنَّ لَازِمَ الِامْتِنَاعِ الْمَعْهُودِ الْمُطْلَقِ وَهُوَ الرَّدُّ (مِنْ) قِبَلِ (الرَّاجِعِ، وَقِسْمٌ يَرُدُّ، بِهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ يَرُدُّ الْمَعِيبُ