الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٤وَهَلْ يَتَرَادَّانِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ. وَالْهَدَايَا إنْ صِيرَ فِي رَدِّهَا تُرَدُّ، وَإِنْ أُهْدِيَتْ إلَى مَنْ بِيَدِهِ أَمْرُ الْمَخْطُوب
--------------------
قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ وَقَعَ التَّحْرِيمُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِمَا تَرَادَّا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا رَدَّ وَحْدَهُ، وَإِنْ خَرَجَتْ ذَاتَ بَعْلٍ أَوْ مَحْرَمٍ مِنْهُ تَرَادَّا، وَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا رَدَّهُ وَحْدَهُ، وَمَنْ
بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ أَوْ عَتَقَ فَأَبَى النِّكَاحَ فَلَا تَرَادُدَ، وَإِذَا خَرَجَ النِّكَاحُ فَاسِدًا تَرَادَّا، وَإِنْ تَنَاكَحَا تَامًّا ثُمَّ افْتَرَقَا وَلَوْ قَبْلَ الْمَسِّ لَمْ يَتَرَادَّا ا هـ.
(وَهَلْ يَتَرَادَّانِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) أَوْ مَوْتِهِمَا جَمِيعًا كَمَا فِي الدِّيوَانِ (أَوْ لَا؟) وَظَاهِرُ الدِّيوَانِ " اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ، وَظَاهِرُ الِاسْتِحْسَانِ الْمَذْكُورِ اخْتِيَارُ الثَّانِي لِأَنَّ الْمَوْتَ آتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَلِأَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَهُمْ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا قَبْلَ الْمَسِّ أَنَّ لَهَا الصَّدَاقَ تَامًّا، وَفِي (لُقَطُ) أَبِي عَزِيزٍ: أَنَّ الْمَأْخُوذَ بِهِ أَنْ لَا تَرَادُدَ عَلَى الزَّوْجِ وَلَا عَلَى الْأَبِ إنْ مَاتَتْ الطِّفْلَةُ أَوْ الزَّوْجُ (قَوْلَانِ؛ وَيَرُدُّ قَاتِلُ صَاحِبِهِ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ) وَكَذَا مَنْ تَسَبَّبَ فِي حُدُوثِ عَيْبٍ لِصَاحِبِهِ مِثْلُ: إنْ سَحَرَهُ فَزَالَ عَقْلُهُ أَوْ فَعَلَ بِهِ مَا يَكُونُ بِهِ سَبَبُ جُذَامٍ أَوْ بَرَصٍ أَوْ عُنَّةٍ أَوْ فَتَلٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ.
(وَالْهَدَايَا إنْ صِيرَ فِي رَدِّهَا) هَذَا بِنَاءٌ عَلَى جَوَازِ بِنَاءِ مَا يَتَصَرَّفُ مِنْ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا لِلْمَفْعُولِ وَنِيَابَةِ الْخَبَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ صَارَ التَّامَّةِ وَهُوَ أَوْلَى (تُرَدُّ وَإِنْ) إنْ هَذِهِ وَصَلْيَةٌ (أُهْدِيَتْ إلَى مَنْ بِيَدِهِ أَمْرُ الْمَخْطُوبِ) وَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، وَالرَّدُّ يَكُونُ مِنْ مَالِ مَنْ أَخَذَ لَا مِنْ مَالِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا رَدَّهُ، يَرُدُّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَا أَخَذَ، وَيَرُدُّ الْوَلِيُّ مَا أَخَذَ، وَيَرُدُّ مَنْ فِي يَدِهِ أَمْرُ أَحَدِهِمَا مَا أَخَذَ، أَمَّا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَلِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْهُ، وَأَمَّا الْوَلِيُّ