شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩١

خِلَافٌ، وَجَازَتْ عَلَيْهِمَا قَطْعًا مِنْ قَارِئِ الْخُطْبَةِ إنْ كَانَ أَمِينًا. وَالْوَلِيُّ إنْ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْعَقْدِ أَوْ أَمَرَ عَلَيْهِ جَازَتْ عَلَيْهِمَا أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا. وَإِنْ كَانَ لِامْرَأَةٍ أَوْلِيَاءُ فَزَوَّجَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَلَا كَذَلِكَ رَقِيقٌ بَيْنَ شُرَكَاءَ.

-----------------

الْعَقْدِ (خِلَافٌ).

وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَيْنِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ مِنْ الْأَحْكَامِ؛ كَالشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ الِاسْتِيدَاعِ عَلَى الْقَوْلِ: بِأَنَّهُ تَجُوزُ فِي النِّكَاحِ مِنْ الْأَبِ لِبِنْتِهِ، وَلَعَلَّهُ اخْتِيَارٌ مِنْهُ (وَجَازَتْ

عَلَيْهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالصَّدَاقِ كَالرِّضَا (قَطْعًا مِنْ قَارِئِ الْخُطْبَةِ) الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ التَّزْوِيجَ بِيَدِهِ (إنْ كَانَ أَمِينًا) وَأُجِيزَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ وَلَوْ فَاسِقًا، وَجَازَتْ عِنْدَ اللَّهِ مُطْلَقًا، وَلَا تَجُوزُ مِنْ الْأَبِ عَلَى الصَّدَاقِ بِاتِّفَاقٍ، إلَّا إنْ أَثْبَتَهُ الزَّوْجُ وَلَمْ يَحْفَظْهُ وَأَثْبَتَهُ الْأَبُ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ شَاهِدًا عَلَيْهِ هُوَ وَغَيْرُهُ، أَوْ أَثْبَتَهُ الزَّوْجُ عَلَى عَدَدٍ، وَالزَّوْجَةُ عَلَى عَدَدٍ أَكْبَرَ، وَشَهِدَ الْأَبُ مَعَ غَيْرِهِ بِمَا قَالَ الزَّوْجُ، فَإِنَّ شَهَادَتَهُ مَاضِيَةٌ، وَحَاصِلُ جَوَازِ شَهَادَتِهِ عَلَى وَلَدِهِ لَا لِوَلَدِهِ، وَالْأُمُّ كَالْأَبِ فِي ذَلِكَ، وَفِي الْخُلْفِ فِي جَوَازِ شَهَادَتِهِمَا عَلَى النِّكَاحِ مَعَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ.

(وَالْوَلِيُّ إنْ اسْتَخْلَفَ) غَيْرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ (عَلَى الْعَقْدِ أَوْ أَمَرَ) هـ (عَلَيْهِ جَازَتْ عَلَيْهِمَا أَيْضًا) شَهَادَتُهُ (إنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا) وَإِنْ كَأَنَّهُ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ عَلَى الصَّدَاقِ قَطْعًا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَكَانَ الْخُلْفُ فِي جَوَازِهَا عَلَى النِّكَاحِ كَمَا كَانَ حِينَ كَانَ هُوَ الْمُزَوِّجَ، وَالْمَوْجُودُ جُمْلَةً أَنَّ شَهَادَةَ الْأَبِ لِابْنِهِ فِي حَالٍ جَائِزَةٌ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَحُوزُهُ الْأَبُ كَالْمِيرَاثِ وَالصَّدَقَةِ وَالْأَرْشِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الصَّدَاقَ كَذَلِكَ، فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ إذَا اسْتَخْلَفَ هُوَ غَيْرَهُ عَلَى التَّزْوِيجِ.

(وَإِنْ كَانَ لِامْرَأَةٍ أَوْلِيَاءُ فَزَوَّجَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَازَتْ شَهَادَتُهُ) عَلَى الصَّدَاقِ وَالنِّكَاحِ (وَلَا كَذَلِكَ رَقِيقٌ بَيْنَ شُرَكَاءَ) أَمَةً أَوْ عَبْدًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ وَاحِدٍ وَشَهَادَةُ الْبَاقِينَ، وَإِنْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ الزَّوْجَ