الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٣وَتَأَبَّدَ إنْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِمَنْ ذَكَرَ أَوْ بِأَطْفَالٍ أَوْ مَجَانِينَ أَوْ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَنْ ذَكَرَ ثُمَّ وَقَعَ إسْلَامٌ أَوْ عِتْقٌ أَوْ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ تَوْبَةٌ قَبْلَ وَطْئِهِ فَهَلْ يُجَدِّدُ أَوْ يَقُومُ عَلَى الْأَوَّلِ؟ قَوْلَانِ.
-------------------
؛ فَأَفَادَنَا أَنَّ كُلَّ وَطْءٍ حَرَامٍ لَا يُدْرَكُ حُرْمَتُهُ بِالْعِلْمِ لَا يُحَرِّمُ الْمَرْأَةَ بَلْ يُجَدِّدُ الْعَقْدَ (وَتَأَبَّدَ) تَحْرِيمُهَا (إنْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِمَنْ ذَكَرَ) لِأَنَّ ذَلِكَ يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ فَلَا يُعْذَرُ فِي عَمْدِهِ وَلَا فِي جَهْلِهِ، وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ ": إنْ تَعَمَّدَ إشْهَادَ نِسَاءٍ فَمَسَّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِنَّ بَعْدَ الْعَقْدِ أَشْهَدَ غَيْرَهُنَّ وَلَوْ مَسَّ (أَوْ بِأَطْفَالٍ أَوْ مَجَانِينَ أَوْ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ) كَالْأَقْلَفِ حِينَ لَا يُعْذَرُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُمَيَّزُ بِالْعِلْمِ، وَكَالسَّكْرَانِ، وَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ بَالِغٌ أَوْ عَاقِلٌ أَوْ غَيْرُ أَقْلَفَ أَوْ غَيْرُ عَبْدٍ فَقَوْلَانِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَطَأٌ لَا تَعَمُّدٌ وَمُجَاوَزَةٌ عَمَّا حَدَّ الشَّرْعُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِنَّ حتَّى مَسَّ حَرُمَتْ، وَرُخِّصَ أَنْ يُجَدِّدَ كَذَلِكَ وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ الْأَطْفَالِ فَمَسَّ حَرُمَتْ مُطْلَقًا، أَوْ بِشَهَادَةِ الْمَجَانِينِ فَمَسَّ حَرُمَتْ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا أَشْهَدَ غَيْرَهُمْ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمَنْ ذَكَرَ ثُمَّ وَقَعَ إسْلَامٌ أَوْ عِتْقٌ): اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى
الْإِعْتَاقِ، أَوْ مَصْدَرٌ مِنْ عَتَقَ الْمُتَعَدِّي فِي لُغَةٍ ضَعِيفَةٍ وَهِيَ لُغَةُ مَنْ يَقُولُ: عَتَقَ الْعَبْدُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَعَتَقْتُ الْعَبْدَ أَوْ مِنْ عَتَقَ اللَّازِمُ فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ: عَتَقَ الْعَبْدُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَرَفْعُ الْعَبْدِ أَيْ: صَيْرُورَتُهُ حُرًّا وَهُوَ أَنْسَبُ بِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ (أَوْ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ تَوْبَةٌ قَبْلَ وَطْئِهِ فَهَلْ يُجَدِّدُ) النِّكَاحَ وَلَوْ بِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ وَمَسَّ حَرُمَتْ (أَوْ يَقُومُ عَلَى الْأَوَّلِ) إنْ عَقَلَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ مَا شَهِدَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ فَيَحْضُرَانِ بِلَا سَمَاعٍ إلَّا إنْ عُلِمَ مِنْهُمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ أَنَّهُمَا عَقَلَا ذَلِكَ، وَلَا يَحْضُرُ الْمُشْرِكُ بَعْدَ إسْلَامٍ؟ (قَوْلَانِ) وَأَجَازَ شُرَيْحُ الْقَاضِي وعزان شَهَادَةَ الْعَبْدَيْنِ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى الْمَنْعِ، فَمَنْ تَزَوَّجَ بِهِمَا أَوْ بِصَبِيَّيْنِ أَوْ كِتَابِيَّيْنِ وَمَسَّ