شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٠

بَابٌ شُهِرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ " الْحَدِيثَ " وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا

----------------

(بَابٌ) فِي الْأَوْلِيَاءِ (شُهِرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَتَوَاتَرَ ﴿لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ﴾ اقْرَأْ (الْحَدِيثَ) حتَّى يَكْمُلَ وَقَدْ مَرَّ الْوَلِيُّ وَالشَّاهِدَانِ عَدَدٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ: الْأَوَّلُ: الْوَلِيُّ، وَالثَّانِي: شَاهِدٌ وَالثَّالِثُ: شَاهِدٌ آخَرُ، وَمَفْهُومُ الْعَدَدِ لَا يُفِيدُ الْحَصْرَ عَلَى الصَّحِيحِ، فَلَا يُشْكَلُ عَلَى الْحَدِيثِ أَنَّ النِّكَاحَ يَحْتَاجُ أَيْضًا إلَى رِضَا الْمَرْأَةِ أَوْ قَائِمِهَا كَمَوْلَى الْأَمَةِ، وَإِلَى قَبُولِ الزَّوْجِ وَإِلَى عَدَمِ نِيَّةِ الْعَقْدِ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ، وَأَيْضًا الْحَصْرُ إضَافِيٌّ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى ضِدِّ مَا ذَكَرَ كَأَنَّهُ قِيلَ: النِّكَاحُ بِوَلِيٍّ لَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ، وَبِشَاهِدَيْنِ لَا بِغَيْرِهِمَا، وَأَمَّا الشَّاهِدَانِ فَأَكْثَرُ مِنْهُمَا جَائِزٌ بِالْأَوْلَى، وَإِذَا كَانُوا أَكْثَرَ فَقَدْ وَقَعَ بِهِمَا وَزَادَ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ بِمَرَّةٍ ﴿وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا﴾ أَيْ وَتَزْوِيجِهِ فَحُذِفَ الْعَاطِفُ وَالْمَعْطُوفُ