الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٤وَأَوْلَى الْأَوْلِيَاءِ بِالنِّكَاحِ الْأَبُ، فَالْجَدُّ، فَالْأَخُ، فَابْنُهُ، فَالْعَمُّ، فَابْنُهُ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْأَخَ أَوْلَى بِهِ، وَبِالْقَتْلِ مِنْ الْوَلَدِ
-----------------------
مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمِهِ لَهُنَّ، وَإِذَا رَضِيَتْ الْمَرْأَةُ وَالْوَلِيُّ بِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ غَيْرِ الْكَافِرِ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: يُفَرَّقُ إنْ لَمْ يَمَسَّ.
وَقِيلَ: وَلَوْ مَسَّ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ رَضِيَتْ
هِيَ وَوَلِيٌّ وَطَلَبَ وَلِيٌّ آخَرُ الْفِرَاقَ، قِيلَ: يُجْبَرُ عَلَى الطَّلَاقِ، وَقِيلَ: لَا، وَعَنْ بَعْضٍ: إنْ تَزَوَّجَ مَوْلَى عَرَبِيَّةً فَكَرِهَ رَجُلٌ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَتِهَا فَلَهُ أَنْ يُفَرِّقَ إنْ لَمْ يَمَسَّ، وَإِنْ كَانَ النَّسَّاجُ أَوْ الْبَقَّالُ أَوْ الْحَجَّامُ أَبَاهُ فَفِي النَّقْضِ قَوْلَانِ، ثَالِثُهُمَا النَّقْضُ إنْ لَمْ يَمَسَّ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَمِلَ ذَلِكَ فِي الْحَالِ أَوْ فِي السَّابِقِ، وَإِنْ غَرَّهُمَا ثُمَّ بَانَ جَازَ النِّكَاحُ إنْ رَضِيَا، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَأَبْطَلَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ، وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَبِيلَةٍ فَبَانَ مِنْ غَيْرِهَا بَطَلَ الْعَقْدُ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَصَحَّ إنْ كَانَ مَا كَتَمَهُ مِثْلَ مَا أَظْهَرَهُ أَوْ أَشْرَفَ، وَإِنْ كَانَ دُونَهُ خُيِّرُوا، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّ النِّكَاحَ مَاضٍ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُوَحِّدًا حَلَالًا لَهَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِنْ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ وَهُوَ غَيْرُهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا إنْ لَمْ تُمَسَّ نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ رَضِيَتْ مَوْلَى دُونَ أَوْلِيَائِهَا زَوَّجَهَا بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ، وَقِيلَ: السُّلْطَانُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةً كِتَابِيَّةً جَازَ، وَلَوْ كَرِهَ أَوْلِيَاؤُهَا وَيُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ إنْ أَبَوْا وَإِنْ كَرِهَتْ أَحَدًا فَاسْتَرْقَى لَهَا حتَّى رَضِيَتْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقِيمَ مَعَهَا، وَقِيلَ بِالْجَوَازِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَقْلُهَا.
(وَأَوْلَى الْأَوْلِيَاءِ بِالنِّكَاحِ الْأَبُ فَالْجَدُّ) لِلْأَبِ، الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، (فَالْأَخُ فَابْنُهُ) الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ (فَالْعَمُّ) الشَّقِيقُ فَالْأَبَوِيُّ، وَلَا حُكْمَ لِلْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ (فَابْنُهُ) الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، فَابْنُ الْعَمِّ لِلْأَبِ فَالْأَقْرَبُ لِلْأَقْرَبِ، وَالْأَخُ الْأَبَوِيُّ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْأَخِ الشَّقِيقِ، (وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْأَخَ) الشَّقِيقَ أَوْ لِلْأَبِ وَابْنَ الْأَخِ الشَّقِيقِ أَوْ لِلْأَبِ (أَوْلَى بِهِ) أَيْ بِالنِّكَاحِ (وَبِالْقَتْلِ) لِمَنْ قَتَلَهَا (مِنْ الْوَلَدِ)