الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٢بِدُونِهِ إنْ أَجَازَهُ بَعْدَهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: كَالْوَلِيِّ. وَلَا يَشْهَدُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ بِدُونِهِ وَلَا يُزَوِّجُهَا أَحَدٌ كَذَلِكَ. وَيُجْبَرُ الْوَلِيُّ إنْ امْتَنَعَ بِلَا عُذْرٍ، فَقِيلَ: يُضْرَبُ بِلَا عَدَدٍ حتَّى يُزَوِّجَهَا مِنْ كَفْئِهَا إنْ حَضَرَ
---------------
بِالْعَقْدِ (بِدُونِ) إذْنِ (هـ إنْ أَجَازَهُ بَعْدَهُ) كَمَا إنْ لَمْ يُجِزْهُ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ) وَهُوَ الصَّحِيحُ، (وَقِيلَ:) السَّيِّدُ (كَالْوَلِيِّ) فِي أَنَّهُ إنْ أَجَازَ وَلَوْ بَعْدَ الْمَسِّ صَحَّ، وَلَا إشْكَالَ إنْ أَجَازَ الْوَلِيُّ أَوْ السَّيِّدُ قَبْلَهُ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوَلِيَّ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ لَمْ يَشْمَلْ الْمَوْلَى، وَالتَّحْرِيمُ فِي الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ لِلتَّزَوُّجِ بِلَا وَلِيٍّ، وَالْأَمَةُ لَا وَلِيَّ لَهَا مُعْتَبَرٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَقَعَ التَّحْرِيمُ بِعَدَمِ تَزْوِيجِهِ.
(وَلَا يَشْهَدُ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ) أَوْ طِفْلَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ (بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ الْإِذْنِ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ السَّيِّدِ أَوْ نَائِبِهِمَا بِنَحْوِ تَوْكِيلٍ وَلَا يَحْضُرُ لِذَلِكَ، وَلَوْ صَحَّ إنَّ وَلِيَّهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَلَمْ يُزَوِّجْهَا هُوَ (وَلَا يُزَوِّجُهَا أَحَدٌ كَذَلِكَ) أَيْ بِدُونِ الْإِذْنِ، وَكَذَا كُلُّ نِكَاحٍ لَا يَحِلُّ، وَإِنْ زَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا أَوْ وَكَّلَتْ مَنْ يُزَوِّجُهَا حَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ، وَقِيلَ: لَا إنْ أَجَازَ وَلَوْ بَعْدَ الْمَسِّ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْ فَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا.
(وَيُجْبَرُ الْوَلِيُّ) عَلَى تَزْوِيجِهَا (إنْ امْتَنَعَ) مِنْهُ (بِلَا عُذْرٍ) وَهُوَ ظُلْمٌ لَهَا وَكَبِيرَةٌ يُرْضِيهَا عَلَيْهِ أَوْ تَجْعَلُهُ فِي حِلٍّ، وَيُجْبَرُ بِلَا ضَرْبٍ إنْ لَمْ يَجِدْ كُفْأَهَا وَوَجَدَ غَيْرَهُ وَخَافَ عَلَيْهَا الزِّنَا، وَإِنْ امْتَنَعَ وَكَّلَتْ حِينَئِذٍ مَنْ يُزَوِّجُهَا أَوْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ وَالْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ (فَقِيلَ:) يُجْبَرُ بِحَبْسٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: (يُضْرَبُ بِلَا عَدَدٍ) مَحْدُودٍ (حتَّى يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْئِهَا) بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِهَا (إنْ حَضَرَ) الْكُفُؤُ، وَقِيلَ: يُضْرَبُ تَأْدِيبًا وَيُزَوِّجُهَا الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ يُوَكِّلُونَ