شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

الْقِطْعَةُ الْمُنْفَجِرَةُ مِنْ الدَّمِ، وَالْمُخَالِفُ يَقُولُ: إدْبَارُ الْحَيْضَةِ انْتِهَاءُ أَيَّامِهَا، وَوَافَقْنَا مَشْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ:

وَالدَّمُ يَنْقَطِعُ بِطُهْرٍ غَيْرِ تَامٍّ، الْمَشْهُورُ كَمُتَّصِلَةٍ تَغْتَسِلُ كُلَّمَا انْقَطَعَ عَنْهَا فَتَطْهُرُ حَقِيقَةً، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: إنْ كَانَتْ أَيَّامُ دَمِهَا أَكْثَرَ وَإِلَّا فَأَيَّامُهَا حَيْضٌ، وَأَيَّامُ انْقِطَاعِهَا طُهْرٌ دَائِمًا، وَمَا مَيَّزَتْهُ مُسْتَحَاضَةٌ بَعْدَ طُهْرٍ تَامٍّ حَيْضٌ فِي الْعِبَادَاتِ، قَالَ ابْنُ حَارِثٍ: اتِّفَاقًا وَفِي الْعِدَّةِ قَوْلَانِ؛ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ كَانَتْ أَيَّامُ الدَّمِ أَكْثَرَ فَمُسْتَحَاضَةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ أَوْ سَوَاءً فَمُسْتَحَاضَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَمَذْهَبُ ابْنِ مَسْلَمَةُ أَنَّهَا طُهْرٌ حَقِيقَةً فِي أَيَّامِ انْقِطَاعِ الدَّمِ، وَحَائِضٌ حَقِيقَةً فِي أَيَّامِ وُجُودِ الدَّمِ، وَمَنْ حَيْضُهَا عَشَرَةٌ وَجَاءَهَا وَمَكَثَ ثَلَاثَةً فَطَهُرَتْ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَرَدَفَهَا الدَّمُ فَدَامَ ثَلَاثَةً فَطَهُرَتْ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ مَا كَانَتْ تُصَلِّي فَعَاوَدَهَا ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى نَزَلَتْ إلَى ثَلَاثَةٍ، وَقِيلَ: تَبْقَى عَلَى وَقْتِهَا، وَقِيلَ: تَضُمُّ ثَلَاثَةَ الدَّمِ إلَى ثَلَاثَةٍ الْأُخْرَى فَيَكُونُ وَقْتُهَا سِتَّةً، وَقِيلَ: تَأْخُذُ أَيَّامَ الدَّمِ الْأَوَاخِرِ إنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً كَمَا هُنَا أَوْ أَكْثَرَ وَإِنْ لَمْ تُتِمَّ ثَلَاثَةً أَوَّلًا وَلَا آخِرًا ضَمَّتْ أَيَّامَ الدَّمِ، وَإِنْ لَمْ تَرَ الدَّمَ لِأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ حَيْضِهَا أَوْ فِي الْيَوْمَيْنِ الْآخَرِينَ أَوْ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ آخِرَ يَوْمٍ فَلَا تَنْتَقِلُ عَنْ وَقْتِهَا، وَكَذَا إنْ دَامَ بِهَا خَمْسَةً فَطَهُرَتْ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ثُمَّ رَدَفَهَا الدَّمُ وَمَكَثَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَطَهُرَتْ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَعَاوَدَهَا مَرَّةً أُخْرَى، أَوْ كَانَ وَقْتُهَا ثَمَانِيَةً فَدَامَ بِهَا أَرْبَعَةً فَطَهُرَتْ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ يَوْمًا فَرَدَفَهَا الدَّمُ فَدَامَ ثَلَاثَةً فَطَهُرَتْ أَوْ خَرَجَتْ هَذِهِ مِنْ وَقْتِهَا بِالِانْتِظَارِ وَإِنْ كَانَ وَقْتُهَا ثَمَانِيَةً فَدَامَ بِهَا يَوْمَيْنِ وَطَهُرَتْ وَصَلَّتْ يَوْمَيْنِ، فَجَاءَهَا الدَّمُ، فَدَامَ، حَتَّى

يَتِمَّ وَقْتُهَا وَلَمْ تَرَ الطُّهْرَ فَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ فَرَأَتْ الطُّهْرَ وَعَاوَدَهَا ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى انْتَقَلَتْ إلَى عَشَرَةٍ، وَإِنْ دَامَ بِهَا أَوَّلًا يَوْمًا وَاحِدًا انْتَقَلَتْ إلَى تِسْعَةٍ، وَإِنْ دَامَ أَرْبَعَةً فَطَهُرَتْ وَصَلَّتْ يَوْمَيْنِ، فَرَدَفَهَا الدَّمُ فَدَامَ يَوْمَيْنِ فَلَمْ تَطْهُرْ، فَانْتَظَرَتْ يَوْمَيْنِ فَطَهُرَتْ وَعَاوَدَهَا ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى نَزَلَتْ إلَى الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى، وَقِيلَ: تَطْلُعُ إلَى

٣٢٢ / ١١٬٧٠٢