الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٧وَإِنْ مَسَّ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ مَا فَرْضٌ وَنِصْفُ مُتْعَةٍ وَاَلَّذِي لَمْ يَمَسَّ رُبْعُ الصَّدَاقِ وَلَا يُمَتِّعُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَاسُّ مِنْهُمَا لَزِمَهُمَا صَدَاقٌ وَرُبْعٌ وَنِصْفُ مُتْعَةٍ،
------------------------
بِالنَّظَرِ فِي مَالِهِمَا، وَقِيلَ: لَا مُتْعَةَ لَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا مُتْعَةَ لِمَنْ مُسَّتْ أَوْ فُرِضَ لَهَا، (وَإِنْ) فَرَضَا جَمِيعًا وَ (مَسَّ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ مَا فَرْضٌ وَنِصْفُ مُتْعَةٍ) لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ الْمُتْعَةُ جَمِيعًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَاسَّ مُطْلَقًا عَلَيْهِ الْمُتْعَةُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الزَّوْجَ صَاحِبُهُ فَلَا شَيْءَ مِنْهَا عَلَيْهِ فَقُسِمَتْ لَهُ، (وَ) لَزِمَ (الَّذِي) فَرَضَ وَ (لَمْ يَمَسَّ رُبْعُ الصَّدَاقِ) لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ نِصْفُهُ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الزَّوْجَ صَاحِبُهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَقُسِمَ لَهُ النِّصْفُ (وَلَا يُمَتِّعُ) هَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا مُتْعَةَ لِمَنْ فُرِضَ لَهَا وَلَمْ تُمَسَّ.
(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَاسُّ مِنْهُمَا) وَقَدْ فَرَضَا (لَزِمَهُمَا صَدَاقٌ وَرُبْعٌ) فَقَطْ مِنْ جُمْلَةِ مَا فَرَضَا، وَإِنْ تَفَاوَتَ مَا فَرَضَا كَانَ عَلَيْهِمَا فِي الصَّدَاقِ الْكَامِلِ نِصْفُ كُلِّ صَدَاقٍ، وَفِي رُبْعِ الصَّدَاقِ ثُمُنُ كُلِّ صَدَاقٍ، مِثْلُ أَنْ يَفْرِضَ أَحَدُهُمَا مِائَةَ دِينَارٍ وَالْآخَرُ خَمْسِينَ فَعَلَى ذِي الْمِائَةِ خَمْسُونَ وَعَلَى ذِي الْخَمْسِينَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، فَذَلِكَ صَدَاقٌ، وَعَلَى ذِي الْمِائَةِ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ، وَعَلَى ذِي الْخَمْسِينَ سِتَّةٌ وَرُبْعٌ، فَذَلِكَ رُبْعُ صَدَاقٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّحَكُّمُ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِمَا صَدَاقٌ وَرُبْعٌ؛ لِأَنَّهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا - بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ الْمَاسُّ - صَدَاقٌ كَامِلٌ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ غَيْرُ الْمَاسِّ رُبْعُهُ، فَتُقْسَمُ بَيْنَهُمَا الْكَامِلَانِ وَالرُّبْعَانِ، وَنِصْفُ ذَلِكَ صَدَاقٌ وَرُبْعٌ، فَلَوْ فَرَضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةً لَزِمَتْهُمَا مِائَةٌ وَاحِدَةٌ وَخَمْسَةُ وَعِشْرُونَ، كَذَا ظَهَرَ؛ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
مُحَمَّدٌ: لِأَنَّهُمَا إذَا سَمَّيَا وَطَلَّقَا قَبْلَ الْمَسِّ عَلَيْهِمَا نِصْفُ الصَّدَاقِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَالرُّبْعُ اللَّازِمُ لِمَنْ مَسَّ قَائِمٌ مَقَامَ الصَّدَاقِ الْكَامِلِ لِأَجْلِ الْمَسِّ، فَلَوْ أَلْزَمْنَا أَحَدَهُمَا كَامِلًا لَكِنَّا تَحَكَّمْنَا عَلَيْهِ، (وَنِصْفُ مُتْعَةٍ) لِأَنَّهَا بِالنَّظَرِ إلَى مَنْ مَسَّ، لَهَا مُتْعَةٌ كَامِلَةٌ وَإِلَى مَنْ لَمْ يَمَسَّ لَا مُتْعَةَ لَهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّ