شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٨

وَإِنْ فَرَضَ أَحَدُهُمَا وَمَسَّهَا أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ لَزِمَ الْفَارِضَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا فَرَضَ وَرُبْعُ مُتْعَةٍ وَالْآخَرَ نِصْفُ الْعُقْرِ وَنِصْفُ الْمُتْعَةِ، وَإِنْ لَمْ يُصْدِقَاهَا وَقَدْ مَسَّهَا أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ الْعُقْرِ وَنِصْفُ الْمُتْعَةِ وَإِنْ أَصْدَقَاهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَاسُّ فَعَلَى كُلٍّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَرُبْعُ مُتْعَةٍ،

-----------------

الْمُتْعَةَ إنَّمَا تَلْزَمُ بِعَدَمِ الْفَرْضِ وَعَدَمِ الْمَسِّ جَمِيعًا، أَوْ بِالْمَسِّ مُطْلَقًا، وَالْمُتْعَةُ لَا تَتَعَدَّدُ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمَسُّ، فَكَيْفَ وَلَمْ يَتَعَدَّدْ لِأَنَّهَا بِالزَّوْجِيَّةِ، وَالزَّوْجُ لَا يَكُونُ إلَّا وَاحِدًا بِخِلَافِ الصَّدَاقِ فَإِنَّهُ بِالْمَسِّ أَوْ بِالطَّلَاقِ فِي الْجُمْلَةِ، أَوْ لِأَنَّ رُبْعَ الصَّدَاقِ مِنْ الَّذِي لَمْ يَمَسَّ قَامَ مَقَامَ نِصْفِهَا، فَكَأَنَّهَا أَخَذَتْ صَدَاقًا وَمُتْعَةً كَامِلَيْنِ.

(وَإِنْ فَرَضَ أَحَدُهُمَا) بِعَيْنِهِ (وَمَسَّهَا أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ) أَيْ مُبْهَمًا لَا ثَابِتًا بِعَيْنِهِ (لَزِمَ الْفَارِضَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا فَرَضَ وَرُبْعُ مُتْعَةٍ) لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ الْمَاسُّ، عَلَيْهِ صَدَاقٌ كَامِلٌ وَنِصْفُ الْمُتْعَةِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ الْمَاسِّ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ فَرَضَ، فَقُسِمَ لَهُ الصَّدَاقُ وَالنِّصْفُ وَنِصْفُ الْمُتْعَةِ حَذَرًا مِنْ التَّحَكُّمِ، (وَ) لَزِمَ (الْآخَرَ نِصْفُ الْعُقْرِ) لِأَنَّهُ إمَّا الْمَاسُّ، فَعَلَيْهِ عُقْرٌ كَامِلٌ وَإِمَّا غَيْرُهُ فَلَا عُقْرَ عَلَيْهِ، فَقُسِمَ لَهُ، وَالْعُقْرُ: نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الثَّيِّبِ وَعُشْرِ دِيَةِ الْبِكْرِ، وَالْأَمَةُ الثَّيِّبُ كَالْحُرَّةِ الثَّيِّبِ، وَالْبِكْرُ كَالْبِكْرِ بِالنَّظَرِ إلَى قِيمَتِهِمَا (وَنِصْفُ الْمُتْعَةِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ فَعَلَيْهِ نِصْفُهَا مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ (وَإِنْ لَمْ يُصْدِقَاهَا وَقَدْ مَسَّهَا أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ الْعُقْرِ وَنِصْفُ الْمُتْعَةِ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحْتَمَلُ

أَنَّهُ الْمَاسُّ، وَهُوَ لَمْ يُفْرَضْ فَيَلْزَمُهُ الْعُقْرُ كَامِلًا لِلْمَسِّ، وَالْمُتْعَةُ كَامِلَةٌ لِلْمَسِّ أَيْضًا، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تَلْزَمُهُ بِهِ مُطْلَقًا فَقُسِمَ بَيْنَهُمَا الصَّدَاقُ وَالْمُتْعَةُ الْكَامِلَانِ، وَإِنْ أَصْدَقَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَاسُّ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ لَهَا صَدَاقًا وَرُبْعًا وَنِصْفَ مُتْعَةٍ، (وَ) مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: (إنْ أَصْدَقَاهَا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَاسُّ فَعَلَى كُلٍّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَرُبْعُ مُتْعَةٍ) لِأَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَدَاقًا كَامِلًا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ الْمَاسُّ