شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٩

وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَاهَا وَرِثَا مِنْهَا مِيرَاثَ وَاحِدٍ فِي الْحُكْمِ، وَيَتَحَرَّجَا إنْ تَوَرَّعَا، وَلَا بَأْسَ إنْ تَحَالَلَا، وَإِنْ مَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَهَا مِنْ كُلٍّ نِصْفُ مِيرَاثِ امْرَأَةٍ، وَإِنْ تَوَرَّعَتْ تَحَرَّجَتْ، وَلَزِمَهُمَا مَا وَلَدَتْ فِي الْحُكْمِ إنْ وَلَدَتْ، فَإِنْ مَاتَ وَرِثَاهُ، وَإِنْ مَاتَا

------------------

وَنِصْفًا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ غَيْرُ الْمَاسِّ، فَقُسِمَ الصَّدَاقُ وَالنِّصْفُ عَلَيْهِمَا، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ - عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ الْمَاسُّ -: الْمُتْعَةُ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ غَيْرُ مَاسٍّ لَا مُتْعَةَ عَلَيْهِ، وَهِيَ إنَّمَا تَلْزَمُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَقُسِمَ عَلَيْهِمَا نِصْفُهَا.

(وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَاهَا وَرِثَا مِنْهَا مِيرَاثَ) رَجُلٍ (وَاحِدٍ)، الرُّبْعَ إنْ تَرَكَتْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، وَالنِّصْفُ إنْ لَمْ تَتْرُكْ، (فِي الْحُكْمِ وَيَتَحَرَّجَا) حَذْفُ النُّونِ لِلْعَطْفِ عَلَى مَحَلِّ الْفِعْلِ فِي قَوْلِهِ وَرِثَا، وَهُوَ كَالْجَوَابِ لِمَا قَبْلَهُ لِعَطْفِهِ عَلَى الْجَوَابِ، وَكَالْجَوَابِ لِمَا بَعْدَهُ لِأَنَّهُ دَلِيلُ جَوَابِهِ (إنْ تَوَرَّعَا) لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ زَوْجُهَا، (وَلَا بَأْسَ إنْ تَحَالَلَا) بِأَنْ يَقُولَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ: إنْ كَانَ الْإِرْثُ لِي فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِمَّا أَخَذْتَ مِنْهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ طَلَّقَهَا وَمَاتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَرِثَ مِنْهَا الْبَاقِي نِصْفَ مِيرَاثِ الرَّجُلِ، وَيَتَحَرَّجُ عَنْهُ وَلَا بَأْسَ إنْ حَالَلَ وَرَثَتَهَا، وَإِنْ مَاتَتْ فِي عِدَّةِ طَلَاقِهِمَا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا لِأَنَّهُ بَائِنٌ.

(وَإِنْ مَاتَا)