شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤١

بَابٌ فُرِضَ لِمَشَقَّةِ الْحَمْلِ وَالرَّضَاعِ وَالتَّرْبِيَةِ صَدَاقٌ لِلنِّسَاءِ،

---------------------

بَابٌ فِي الصَّدَاقِ (فُرِضَ لِمَشَقَّةِ الْحَمْلِ وَالرَّضَاعِ وَالتَّرْبِيَةِ صَدَاقٌ لِلنِّسَاءِ) لَا لِلتَّلَذُّذِ لِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ مَا لِلرَّجُلِ أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَضْلُ مَا بَيْنَ لَذَّةِ الرَّجُلِ وَلَذَّةِ الْمَرْأَةِ كَأَثَرِ الْمِخْيَطِ فِي الطِّينِ إلَّا أَنَّ اللَّهَ يَسْتُرُهُنَّ بِالْحَيَاءِ﴾ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ لَذَّتَهُ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ فِي لَذَّتِهَا﴾، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الصَّدَاقَ لِلْجِمَاعِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿اسْتَحِلُّوا فُرُوجَ النِّسَاءِ بِأَطْيَبِ أَمْوَالِكُمْ﴾ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرٍ مُرْسَلًا، وَلَوْ كَانَتْ لِلتَّرْبِيَةِ وَالرَّضَاعِ لَوَجَبَا عَلَيْهَا وَلَيْسَا بِوَاجِبَيْنِ إلَّا إنْ لَمْ يُقْبِلْ الْوَلَدُ عَلَى غَيْرِهَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَأَيْضًا لَا يَلْزَمُ الْحَمْلُ وَالرَّضَاعُ وَالتَّرْبِيَةُ، كَمْ مِنْ نِسَاءٍ أَوْ رِجَالٍ عُقْمٍ وَكَمْ مِنْ عَقِيمٍ لَا تَلِدُ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مُطَّرِدًا فَلَا يَبْقَى إلَّا الْحَمْلُ عَلَى الْغَالِبِ وَالْأَصْلُ، وَلَوْ كَانَا لِلْحَمْلِ لَمْ يَجِبْ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْحَامِلِ إذَا طَلُقَتْ وَقَدْ وَجَبَ، وَهُوَ شَرْطُ كَمَالٍ عِنْدَنَا، وَصَحَّ الْعَقْدُ بِدُونِهِ، وَتَرْجِعُ إلَى