الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٧َ فَإِنْ وَطِئَهَا قَسْرًا مَرَّةً أَوْ بِمُطَاوَعَةٍ فَلَا تَمْنَعُهُ بَعْدُ، وَوَجَبَ بِالْأَوَّلِ وَلَهَا مَنْعُهُ إنْ أَصْدَقَهَا عَاجِلًا حتَّى يُؤَدِّيَهُ وَلَوْ بَعْدَ وَطْءٍ بِقَسْرٍ، وَكُرِهَ إكْرَاهُهَا وَلَا تَمْنَعُهُ إنْ أَجَّلَ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حتَّى حَلَّ مَنَعَتْهُ
----------------------
رَوَاهُ أَنَسٌ (فَإِنْ وَطِئَهَا) وَلَوْ (قَسْرًا) أَيْ قَهْرًا وَلَوْ طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ أَمَةً (مَرَّةً أَوْ بِمُطَاوَعَةٍ) وَلَوْ دُونَ الْفَرْجِ كَمَا فِي الدِّيوَانِ أَوْ كَانَ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مَجْنُونًا (فَلَا تَمْنَعُهُ بَعْدُ، وَوَجَبَ) صَدَاقُ الْمِثْلِ (بِ) الْمَسِّ (الْأَوَّلِ) أَوْ الْعُقْرُ، وَإِنْ قَهَرَتْهُ عَلَى مَسِّهَا لَمْ يَلْزَمْهُ بِهِ صَدَاقٌ تَامٌّ حتَّى يَمَسَّهَا بِاخْتِيَارِهِ، وَصَحَّ لَهَا مَنْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ حتَّى يَمَسَّهَا بِرِضَاهَا أَوْ بِقَهْرِهِ إيَّاهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْعُقْرُ أَوْ صَدَاقُ الْمِثْلِ بِدُخُولِهِ، وَقَدْ دَخَلَ بِرِضَاهُ فَأَلْزَمُهُ لِنَفْسِهِ بِنَفْسِهِ، وَإِنَّمَا تَمْنَعُهُ لِيَصْدُقَ، وَقَدْ وُجِدَ الصَّدَاقُ أَوْ الْعُقْرُ بِالْمَسِّ فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ بَعْدُ، وَأَمَّا قَهْرُهَا إيَّاهُ فَلَا يُلْزِمُهُ بِهِ لِأَنَّهَا فِعْلٌ مِنْهَا تَجُرُّ بِهِ نَفْعًا لِنَفْسِهَا فَلَمْ يُجْبَرْ (وَلَهَا مَنْعُهُ إنْ أَصْدَقَهَا عَاجِلًا) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ آجِلٍ (حتَّى يُؤَدِّيَهُ) أَيْ الْعَاجِلَ (وَلَوْ بَعْدَ وَطْءٍ) إنْ كَانَ (بِقَسْرٍ) أَمَّا بِرِضًا فَلَا تَمْنَعُهُ، وَلَهَا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ حَيْثُ شَاءَتْ مِنْ الْبِلَادِ حتَّى يُؤَدِّيَ، وَإِنْ دَخَلَ ثُمَّ طَلَبَتْ أُجِّلَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا، وَتُؤْمَرُ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ وَلَهَا مَا يُمَوِّنُهَا، وَإِنْ وَطِئَهَا بِرِضَاهَا فَلَا تَمْنَعُهُ عِنْدَنَا مُطْلَقًا وَيُؤْخَذُ بِحُقُوقِهَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهَا مَنْعُهُ مَا دَامَ يُنْفِقُهَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَهَا مَنْعُهُ حتَّى يُعْطِيَهَا الْعَاجِلَ (وَكُرِهَ إكْرَاهُهَا) عَلَى وَطْءٍ إذَا مَنَعَتْهُ حتَّى يَصْدُقَ أَوْ يُعْطِيَهَا الْعَاجِلَ.
(وَلَا تَمْنَعُهُ إنْ أَجَّلَ) كُلَّهُ
أَوْ أَجَّلَ بَعْضَهُ وَأَعْطَاهَا الْعَاجِلَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهَا إيَّاهُ مَنَعَتْهُ (وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حتَّى حَلَّ مَنَعَتْهُ) إنْ شَاءَتْ لِأَنَّهُ إذَا حَلَّ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْعَاجِلِ، وَالْعَاجِلُ تَمْنَعُهُ بِهِ حتَّى يُعْطِيَهَا إيَّاهُ، وَأَمَّا الْآجِلُ قَبْلَ حُلُولِهِ فَإِنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا فِيهِ قَبْلَ حُلُولِهِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تَمْنَعَهُ بِهِ، وَقِيلَ لَا تَمْنَعُهُ، أَجَّلَ أَوْ عَجَّلَ، حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ، كَمَا فِي